إيران تقصف الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد خطير يهدد بانهيار المفاوضات

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً متسارعاً بعد قصف طهران الاحتلال الإسرائيلي رداً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، محسن رضائي، إن بلاده لن تتسامح مع ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان، مؤكداً أن الهجوم الصاروخي الأخير يمثل رسالة تحذير لإسرائيل من مواصلة عملياتها العسكرية. وأضاف أن أي تصعيد جديد سيقابل برد أشد كلفة وأوسع نطاقاً.

وفي أعقاب الهجوم الإيراني، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران إلى الاكتفاء بردها العسكري والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى ضرورة تجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

في المقابل، لوّحت إيران بإمكانية الانتقال إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل إذا استمرت الانتهاكات المرتبطة باتفاق التهدئة. وأكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن استمرار الضغوط العسكرية والسياسية قد يؤدي إلى وقف مسار المفاوضات بالكامل والدخول في مواجهة مفتوحة مع ما وصفه بـ”العدو”.

واتهم قاليباف الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام ببنود التهدئة، مشيراً إلى أن الحصار البحري والإجراءات العسكرية الأخيرة تجعل القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهدافاً مشروعة من وجهة نظر طهران.

وجاءت هذه التصريحات بعد غارات إسرائيلية على بيروت أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين. وكانت إيران قد حذرت سابقاً من أن أي هجوم جديد على العاصمة اللبنانية سيقابل برد عسكري ضد أهداف داخل إسرائيل.

كما شهدت الأزمة تطورات إضافية خلال الأيام الأخيرة، إذ أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة استهدفت مصالح إيرانية وصادرت ناقلة نفط في المحيط الهندي، بينما ردت طهران بهجمات على أهداف في الكويت والبحرين، إلى جانب إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه قطع بحرية أمريكية في المنطقة.