الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يغلق باب الحوار نهائيا مع المعارضة: لا تشاور ولا تفاوض والحكومة وحدها صاحبة القرار في الصومال
أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفضه إجراء أي مشاورات سياسية أخرى مع قوى المعارضة، مؤكدا أن الحكومة وحدها صاحبة القرار في إدارة شؤون البلاد، وأنه لا توجد قضايا تستدعي التشاور أو التفاوض بشأنها، في موقف ينهي محاولات الوساطة الرامية إلى التوصل لتفاهمات سياسية بشأن مستقبل الحكم والانتخابات.
وجاء إعلان الرئيس الصومالي خلال كلمة ألقاها في مقر الرئاسة «فيلا صوماليا» بالعاصمة مقديشو، عقب إخفاق محاولات الوساطة بين الحكومة الفيدرالية والقوى المعارضة، وفي ظل تصاعد الخلافات حول الترتيبات الانتخابية المقبلة.
وقال حسن شيخ محمود في كلمته: «هناك حكومة تقود البلاد، أما العبارة التي تتردد في غير موضعها، وهي: ضعوا القرار على طاولة التشاور، فلا وجود لقرار سيطرح للتشاور. هذا البلد له حكومة، وهي التي تتولى اتخاذ القرارات».
وبهذا الموقف، رفض الرئيس الصومالي مبدأ التشاور مع المعارضة بشأن القرارات السياسية، مؤكدا تمسك حكومته بالانفراد باتخاذ القرارات والمضي في تنفيذ خططها دون الحاجة إلى التوصل إلى تفاهمات مع خصومها السياسيين.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من المحاولات الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، والتي لم تسفر عن اتفاق، وسط تمسك المعارضة بضرورة التوافق على القضايا المتعلقة بالانتخابات ومستقبل العملية السياسية.
وكانت الحكومة الصومالية قد أعلنت، الخميس الماضي، جدولا زمنيا للانتخابات المقبلة، وسط اتهامات من قوى معارضة بأن الترتيبات الانتخابية تهدف إلى تمكين حسن شيخ محمود من البقاء في منصبه خمس سنوات إضافية.
ويمثل رفض الرئيس التشاور مع المعارضة تصعيدا جديدا في الأزمة السياسية الصومالية، إذ يضع حدا لمساعي التفاهم حول الانتخابات، ويفتح الباب أمام مزيد من المواجهة السياسية بين الحكومة وخصومها، في ظل استمرار الخلافات بشأن إدارة المرحلة المقبلة.