المكتب الصحفي لحركة الشباب المجاهدين: القدس لن تُهَوَّد
أصدر المكتب الصحفي لحركة الشباب المجاهدين بيانا بعنوان: “القدس لن تُهَوَّد”، ردًا على زيارة رئيس إدارة صوماليلاند إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي وافتتاحه سفارة في مدينة القدس الشريف المحتلة، وجاء في البيان:
أعلن الكيان الصهيوني المحتل لبلاد فلسطين المسلمة، اعترافه بما يُسمّى بـ «إدارة صوماليلاند» المحاربة لدين الله تعالى، والتي تحكم أجزاء من المناطق الشمالية من الصومال، باعتبارها “دولة مستقلة”. وفي المقابل، أعلنت إدارة هرجيسا تعزيز علاقاتها مع اليهود بما في ذلك التعاون الأمني والتنسيق المشترك مرحبة بالانضمام إلى ما يُعرف بـ”اتفاقية أبراهام” التي تجمع بين الصليبيين واليهود والمرتدين.
وعقب انكشاف هذه القضية، أوضحت حركة الشباب المجاهدين المخاطر المحدقة بهذا الاعتراف المزعوم، وقد بيّنا حينها ما يترتب عليه من تعدٍ على حدود الشريعة وما يجرّه من ذلٍّ وهوانٍ، كما حذّرنا من العار الذي ستجلبه هذه الخطوة على المسلمين في الصومال، ما لم يُوضع حدٌّ للطاغوت المثير للفتن، الذي يدفع بالمجتمع المقيم في شمال غرب الصومال إلى مزيد من التردّي والانحدار بفتح الأبواب لليهود المغضوب عليهم.
واليوم، وبعد مضي ستة أشهر على ذلك الاعتراف المخزي، الذي جرى ثمنًا للتخلي عن الإسلام وشرف الولاء للمسلمين، نشهد زعيم الكيان المرتد وقد أصبح أول شخص ينتسب إلى الصومال المسلمة، يعلن بكل صفاقة القدس عاصمة لليهود المحتلين، في وقتٍ تهيّبت فيه الإقدام على هذه الخطوة حتى بعض الدول الصليبية مدركة لخطورة الموقف.
نقول للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ونخصّ بالذكر إخواننا في فلسطين وأهلنا في غزة: إن ذلك الفعل المشين، وذلك السلوك المنحط، وما أقدم عليه ذلك الكيان المرتد وقادته الموالون للكفار من تعدِ سافر على ديننا الحنيف وحقوق المسلمين، بموالاتهم اليهود المحاربين وافتتاحهم سفارة في مدينة القدس الشريف المحتلة، وأدائهم لقرابين الطاعة للصهاينة، لا يمثلون قطعا وأبدًا الشعب الصومالي المسلم الأصيل.
فالشعب الصومالي بمجاهديه، يقف إلى جانبكم، وسيظل واقفًا إلى جانب جهادكم في مواجهة الصهاينة الغاصبين. وإن الشعار الذي يرفعه إخوانكم المجاهدون في الساحات، ويبذلون في سبيله دماءهم وأغلى ما يملكون، لن يقبلوا المساومة عليه أو التفريط فيه أبدًا، إنه شعار: «القدس لن تُهَوَّد»، الذي رفعناه منذ الاعتراف الساقط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. اعتراف من لا يملك لصالح من لا يستحق وهو اعتراف غير معتبر ولا مقبول.
ونحن إخوانكم؛ دماؤكم دماؤنا، وقضيتكم قضيتنا، وعدوكم عدونا. وقد قال الله تعالى: ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ [التوبة: 71]
قال رسول الله ﷺ:” الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ” السنن الكبرى – النسائي.
إن القدس المحتلة تضم المسجد الأقصى المبارك، الذي هو القبلة الأولى للمسلمين، ومسرى نبينا محمد ﷺ، وثالث المساجد فضلًا ومكانةً في الإسلام. وإن تاريخ هذه المدينة وتراثها، وتاريخ مسجدها المبارك، ثابت في القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد أجمعت على تأكيده كتب السيرة والتاريخ الإسلامي. وهو إرثٌ راسخ الجذور لا يمكن أن يمحوه المرتدون الموالون لأعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ممن باعوا دينهم بثمن بخس.
ونقول للمسلمين الذين يعيشون في الأراضي التي يحكمها ذلك الكيان المرتد المسمى بـ«صوماليلاند»: أيها الإخوة، إن عبد الرحمن عيرو رئيس مرتد قد انسَلخ من دين الإسلام وظهر منه الكفر البواح. ولا يجوز طاعته أو الانقياد لإدارته، بل إن الواجب على المسلمين أن يجاهدوه، وأن يدافعوا عن دينهم وكرامتهم.
ولا تستمعوا ولا تصدّقوا أولئك الذين يتزيّون بزيّ العلم والعلم منهم براء، والذين يشرّعنون اليوم موالاة اليهود والنصارى أينما كانوا، فلا ولاية لإدارة “صوماليلاند” المرتدة على سكان الإقليم المسلمين.
قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- :
“أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال” – (أحكام أهل الذمة: 2/ 414).
إننا نقاتل في شرق إفريقيا لإقامة شريعة ربنا ونصرة المسلمين في كل مكان، وأعيننا على بيت المقدس. فلسطين قضية أمة الإسلام قاطبة، وليس أهل غزة لوحدهم، وإنا لنجمع ليوم يشفي صدور قوم مؤمنين، فالمعركة لم تنته بعد وغدر اليهود معلوم، وكيد الكافرين مشهور، ولكننا قوم نحب الموت كما يحب أعداؤنا الحياة، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف:21]
البيان بصيغة بي دي أف