الناشطون المعتقلون من أسطول الصمود يشهدون بأنفسهم طغيان الاحتلال الإسرائيلي

روى عدد من الناشطين الدوليين المشاركين في أسطول الصمود العالمي فصولًا صادمة مما تعرضوا له أثناء اعتراض قراصنة الاحتلال الإسرائيلي لسفنهم واحتجازهم، وهم في طريقهم إلى غزة عبر المياه الدولية. وفقًا لتقارير وكالات الأنباء، استولى قراصنة الاحتلال مساء الأربعاء على 42 سفينة واعتقلوا مئات من المشاركين.

وقالت الناشطة إقبال غوربنار إنهم تركوا “جائعين، بلا ماء نظيف، وأكل ضعيف الحصص، وأجهزتهم الشخصية مصادرة”. وأضافت الناشطة زينب ديلَك تيك أوجاق أن “إسرائيل” حاولت استعراض صورة جيدة أمام الإعلام، لكن الحقيقة على الأرض كانت أكثر عنفًا.

 

شهادات من الميدان

ذكر الناشطون أنهم ظلوا مقيدين بالأصفاد لمدة خمس ساعات تحت شمس حارقة، وأيديهم وراء ظهورهم، وهم مجبرون على الاستماع لخطاب وزير الدفاع الإسرائيلي، الذي كان ينعتهم بالإرهابيين .. رغم حيادهم في البداية. وأكد أحدهم:”كنا محايدين… لكن ما رأيناه جعلنا جميعًا ضد الصهيونية.”

قال عضو أسطول الصمود بكير ديفيلي بعد الإفراج عنه: “لقد أبقونا في السجن 48 ساعة، يوقظوننا كل ساعة ونصف أثناء الليل، ويجبروننا على الاستماع لخطاب وزارة الدفاع. لم يعطونا ماء نظيف، وقالوا لنا اشربوا ماء المراحيض. حاولوا لاحقًا تقديم الماء والطعام كعرض إعلامي، لكننا رفضنا.”

بيانات الناشطين تشير إلى أن الماء والغذاء كانا محدودين جدًا، وفي بعض الغرف كانت الحصة الواحدة تُقسم على 14 شخصًا، وتم مصادرة معظم الطعام والمشروبات.

أفاد الناشطون أن الجنود الإسرائيليين صادروا هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر وشحناتهم، وأجبروا المحتجزين على تفتيش مهين، بما في ذلك تفتيش أفواههم وأسنانهم.

الصحفي الإيطالي لورينزو أغوستينو قال:“استغلّوا كل فرصة لإهانتنا، ضربونا وحرمونا من الماء لمدة يومين. أما الفتاة غريتا، فقد أهانوها بطريقة مذلّة، لفّوا حول جسدها العلم الإسرائيلي وعرضوها أمام الجنود كأنها غنيمة حرب.”

عضوة الأسطول البريطانية سارة ولينكسن أضافت:“أهم ما تعلمته في الأيام الثلاثة الماضية هو أن الإسرائيليين ليسوا بشراً مثلنا… إنهم وحوش. لقد أخذوا طعامنا وشرابنا. كنا على بعد 37 ميل فقط من غزة ورأيناها بأعيننا من البحر.”

السيناتور الإيطالي ماركو كرواتي علق:“جوازات سفرنا الأوروبية لم تحمنا من الاعتداءات، وهذه صدمة من خذلان الحكومات الأوروبية.”

وأكدت ناشطات في الأسطول أن جنود الاحتلال نزعوا أغطية الرأس من على المسلمات لإذلالهن واضطرت النساء غير المسلمات المرافقات لهن لمساعدتهن لتغطية رؤوسهن.

 

الطبيبة والناشطة البريطانية إيفون ريدلي تتعرض لمعاملة قاسية في سجون الاحتلال

تعرضت الطبيبة والناشطة البريطانية إيفون ريدلي، المحتجزة لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد مشاركتها في أسطول الصمود لدعم فلسطين، لمعاملة قاسية تشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان.

وقالت عائلتها لمنصة العرب في بريطانيا إن ريدلي أُتيحت لها زيارة من القنصلية البريطانية، حيث أكدت أنها على قيد الحياة، لكنها مضربة عن الطعام احتجاجًا على مصادرة أدويتها واستبدالها بأخرى ترفض تناولها، إضافة إلى مصادرة مجوهراتها وأموالها ومقتنياتها الشخصية.

وصفت العائلة المعاملة بأنها “عدوانية ومخيفة”، داعية المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء التعذيب وإعادة ريدلي سالمه إلى وطنها.

ويُذكر أن إيفون ريدلي صحفية بريطانية اعتنقت الإسلام بعد أن أسرتها حركة طالبان في أفغانستان عام 2001 ثم أُطلقت سراحها.

 

الانهيار الرمزي لوجه “إسرائيل” في أوروبا

قالت الناشطة زينب: “ما تبقّى من صورة إسرائيل لدى الأوروبيين انهار بالكامل.”

وجود ممثلين من 72 دولة، بينهم نواب ومحامون ونقابيون، زاد من الصدمة تجاه تعامل “إسرائيل” بعنف رغم حضورهم الرسمي. وأكد نشطاء من الأرجنتين وفرنسا أنهم حُرموا من الأدوية والماء لمدة 32 ساعة.

بحسب منظمة عدالة الإسرائيلية، بعض الناشطين مُنعوا من التواصل مع محامين واحتُجزوا أكثر من خمس ساعات مقيدين بالأشرطة البلاستيكية بعد هتاف “الحرية لفلسطين”.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن نحو 137 ناشطًا وصلوا إلى تركيا بعد ترحيلهم.

ترى المؤسسات الإعلامية الدولية أن ما حدث قد يغيّر الرأي العام تجاه “إسرائيل”، كونه كشف الوجه الحقيقي لما يُدعَى بالديمقراطية والسلام الإنساني.

الناشطون الذين أعيدوا إلى دولهم يُعدّون لتوثيق الانتهاكات وتقديمها كدليل أمام المؤسسات الدولية، مؤكدين أن التجربة لن تُنسى وقد تشكّل نقطة تحوّل في التضامن والدعاية الدولية.

 

تصريح ترامب حول غزة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع أكسيوس:“الحرب في غزة أدت إلى عزل إسرائيل دوليًا… أحد أهدافي في إنهاء الحرب هو استعادة مكانة إسرائيل الدولية. بيبي ذهب بعيدًا جدًا، وخسرت إسرائيل الكثير من الدعم في العالم، الآن سأعيد كل ذلك الدعم.”