الولايات المتحدة تدخل في إغلاق حكومي جزئي بعد فشل الكونغرس في تمرير التمويل

دخلت الحكومة الفيدرالية الأمريكية صباح اليوم في حالة إغلاق جزئي، وذلك بعد فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق بشأن تمرير مشروع قانون التمويل اللازم لتغطية النفقات الحكومية. ويُتوقع أن يؤثر هذا الإغلاق على مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين، بالإضافة إلى قطاعات اقتصادية وخدمات عامة واسعة.

الخلافات الحادة بين الجمهوريين والديمقراطيين داخل الكونغرس حالت دون إقرار الميزانية قبل الموعد النهائي. وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، فإن نحو 750 ألف موظف فدرالي قد يواجهون إما إيقافاً عن العمل مؤقتاً أو الاستمرار في أداء مهامهم دون رواتب حتى يتم التوصل إلى اتفاق جديد.

 

التداعيات الاقتصادية

الإغلاق الحكومي انعكس بشكل فوري على الأسواق العالمية:

الأسهم الأمريكية والعالمية شهدت تراجعاً ملحوظاً.

الذهب ارتفع إلى مستويات قياسية مع إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.

الدولار الأمريكي سجل انخفاضاً أمام سلة من العملات الرئيسية.

ووفق تقرير رويترز، فإن حالة القلق من استمرار الأزمة تزيد من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو.

 

يشمل الإغلاق توقف أنشطة غير أساسية مثل بعض البرامج البحثية والخدمات الثقافية والسياحية التابعة للحكومة، في حين ستستمر خدمات حيوية مثل الأمن القومي، البريد، والرعاية الصحية الطارئة. ومع ذلك، فإن ملايين الأمريكيين قد يواجهون تأخراً في المعاملات الإدارية والبرامج الاجتماعية.

وتبادل كل من الجمهوريين والديمقراطيين الاتهامات بينما يبقى مصير الأزمة رهناً بالمفاوضات الجارية داخل الكونغرس خلال الأيام القادمة. في حال استمرار الخلاف، قد يمتد الإغلاق لأسابيع كما حدث في أزمات سابقة، وهو ما قد يفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة ويترك انعكاسات على الاقتصاد العالمي.