اندلاع قتال جديد في شمال إثيوبيا.. قوات جبهة تحرير شعب تيغراي تسيطر على مناطق في إقليم عفر وسط تصاعد التوتر العسكري

اندلعت اشتباكات عنيفة مساء أمس في شمال إثيوبيا، بعدما شنّت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) هجومًا واسعًا على مواقع في إقليم عفر، حيث كانت تتمركز وحدات من الجيش الإثيوبي ومليشيات محلية موالية للحكومة الفيدرالية.

ووفقًا لبيان صادر عن إدارة إقليم عفر، فقد تمكنت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي من السيطرة على ما لا يقل عن ست قرى بعد معارك عنيفة استخدموا فيها أسلحة ثقيلة، ما أدى إلى نزوح واسع بين سكان المناطق الرعوية الذين وجدوا أنفسهم وسط نيران المعارك.

مصادر محلية من الإقليم أكدت أن قوات تيغراي التي نفذت الهجوم كانت مدعومة بعناصر من الجيش الإريتري، مشيرةً إلى أن الهدف من العملية هو السيطرة على الطريق الحيوي الذي يربط بين إثيوبيا وجيبوتي، والذي يُعدّ شريانًا استراتيجيًا لتجارة وإمدادات أديس أبابا.

من جانبها، تعهدت سلطات إقليم عفر، التابعة إداريًا للحكومة المركزية في أديس أبابا، بالرد “بقوة وحزم” على الهجوم إذا لم تتراجع قوات جبهة تحرير شعب تيغراي فورًا عن الأراضي التي سيطرت عليها، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان الجديد.

ويأتي هذا التصعيد بعد يومين فقط من تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس أركان الجيش الإثيوبي، أكد فيها أن من “الواجب الوطني اقتلاع جذور جبهة تحرير تيغراي”، واصفًا إياها بأنها “عصابة خائنة تهدد سلام البلاد واستقرارها”.

وفي المقابل، أصدرت جبهة تحرير شعب تيغراي بيانًا شديد اللهجة ردّت فيه على تلك التصريحات، محذّرة من أن اتفاق السلام الموقع في بريتوريا بين الطرفين “بات على وشك الانهيار”، وهو الاتفاق الذي أنهى الحرب الدامية التي استمرت عامين وأودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين في إقليم تيغراي شمال البلاد.