تايوان تتهم كينيا بترحيل مشاركين في مؤتمر بحري تحت ضغط صيني

اتهمت تايوان السلطات الكينية بترحيل عدد من المندوبين التايوانيين الذين كانوا يعتزمون المشاركة في مؤتمر دولي حول المحيطات في مدينة مومباسا، معتبرة أن الخطوة جاءت نتيجة ضغوط سياسية تمارسها الصين على الدولة الإفريقية.

ووفقًا لبيانات صادرة عن وزارة الخارجية التايوانية، فقد تم منع دخول اثنين من أعضاء الوفد واحتجازهما من قبل سلطات الهجرة الكينية، قبل مصادرة جوازي سفرهما وهواتفهما المحمولة، واحتجازهما لأكثر من 20 ساعة قبل ترحيلهما.

وأدانت تايوان ما وصفته بـ“الإجراءات القمعية” التي شملت مصادرة الوثائق الشخصية وتقييد حرية الاتصال، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاكًا للأعراف والمعايير الدولية المتعلقة بحرية التنقل وحقوق الإنسان.

كما قالت هيئة شؤون المحيطات التايوانية إن التأشيرات الخاصة بالمشاركين أُلغيت في اللحظات الأخيرة، ووصفت القرار بأنه “تعطيل سياسي غير مبرر” يعرقل جهود التعاون الدولي في مجال حماية المحيطات.

في المقابل، دافعت كينيا عن قرارها، حيث أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية أن السياسة الخارجية لبلاده تعترف فقط بمبدأ “الصين الواحدة”، مشيرًا إلى أن حاملي جوازات سفر تايوانية لا يُعتبرون مؤهلين لدخول البلاد للمشاركة في اجتماعات رسمية بهذا المستوى.

ويأتي هذا الجدل في وقت تستضيف فيه كينيا مؤتمر “محيطاتنا” الدولي في مدينة مومباسا، وهو حدث عالمي يركز على قضايا حماية البحار ومكافحة التلوث والتغير المناخي، ويُعد الأول من نوعه الذي تستضيفه دولة أفريقية.

ويهدف المؤتمر إلى دفع جهود تنفيذ اتفاق دولي أُقر عام 2023 لحماية التنوع البحري في أعالي البحار، في ظل تحذيرات من أن جزءًا كبيرًا من التزامات حماية المحيطات ما يزال غير مطبق فعليًا على أرض الواقع.

ويعكس الحادث التوتر المستمر بين تايوان والصين، حيث تعتبر بكين الجزيرة جزءًا من أراضيها، بينما تؤكد تايبيه استقلالها السياسي، وهو خلاف يمتد منذ الحرب الأهلية الصينية عام 1949.