حريق غامض يلتهم مخزون أسلحة داخل منزل نائب معارض في مقديشو وسط تصاعد التوترات السياسية

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو حادثة لافتة بعد اندلاع حريق قوي داخل منزل أحد الشخصيات السياسية المعارضة للحكومة، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة وأثار تساؤلات حول ملابسات الحادث وتوقيته في ظل التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة في البلاد.

وبحسب مصادر محلية، فقد اندلع الحريق مساء أمس في منزل النائب محمد جعفر الواقع في مديرية هولوداغ بالعاصمة مقديشو، حيث امتدت النيران إلى مخازن تحتوي على كميات من الذخائر والأسلحة، الأمر الذي تسبب في وقوع انفجارات متتالية سُمعت في مناطق واسعة من الحي.

وأكد سكان محليون أنهم سمعوا دوي انفجارات متتابعة ناجمة عن احتراق صناديق ذخيرة كانت مخزنة داخل المنزل، فيما هرعت فرق الإطفاء والسكان لمحاولة السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المباني المجاورة.

ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن النيران اندلعت في الجزء المخصص لتخزين الذخائر، إلا أن الأسباب الحقيقية للحريق لم تتضح بعد، بينما تحدثت بعض المصادر عن وجود شكوك وتكهنات بشأن احتمال تعرض المنزل لعمل متعمد، دون صدور أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الصومالية توترات متزايدة بين الحكومة وعدد من القوى والشخصيات المعارضة، حيث سبق أن شهد المنزل نفسه خلال الأسابيع الماضية مواجهات مسلحة وأحداثاً أمنية متوترة عقب تحركات أمنية استهدفت شخصيات معارضة كانت موجودة في الموقع آنذاك.

وأشارت تقارير متداولة إلى أن الحريق تسبب في تدمير كميات كبيرة من الذخائر الخاصة بالأسلحة الخفيفة وقذائف الـRPG التي كانت مخزنة داخل المبنى، ما أدى إلى تفاقم حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الجدل حول إجراءات أمنية تتحدث عنها السلطات بشأن ضبط الأسلحة وملاحقة المجموعات والأفراد الذين يُشتبه بارتباطهم بجهات معارضة، وهو ما زاد من حدة التوتر السياسي والأمني في العاصمة خلال الفترة الأخيرة.

وفي ظل غياب بيان رسمي يوضح أسباب الحريق وملابساته، لا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كان الحادث ناجماً عن خلل عرضي أم أنه مرتبط بالتطورات السياسية والأمنية الجارية في مقديشو، بينما يترقب الشارع الصومالي نتائج أي تحقيقات قد تكشف حقيقة ما جرى داخل منزل النائب المعارض.