ديني يتهم حسن شيخ محمود بالتدخل في شؤون بونتلاند ويحذر من تحركات عسكرية داخل الإقليم
صعّد رئيس إدارة بونتلاند، سعيد عبد الله ديني، من لهجته تجاه الحكومة المدعومة من الغرب في مقديشو، متهماً الرئيس حسن شيخ محمود بالتدخل في شؤون إدارته ومحاولة توسيع النفوذ العسكري داخل المناطق الخاضعة لسيطرة بونتلاند، في أحدث مؤشر على استمرار التوترات السياسية بين الجانبين.
وخلال كلمة ألقاها أمام برلمان بونتلاند، وجّه ديني انتقادات حادة لحسن شيخ محمود، معتبراً أن التحركات التي تقوم بها الحكومة الفيدرالية تمثل تدخلاً مباشراً في شؤون الإقليم، ومؤكداً أن إدارته تتابع بقلق ما وصفه بمحاولات إنشاء وتعبئة مجموعات مسلحة داخل مناطق بونتلاند.
وأشار ديني إلى أن إدارته ترفض أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار الأمني أو خلق واقع جديد داخل الإقليم بعيداً عن التنسيق مع السلطات المحلية، مؤكداً أن بونتلاند ستتخذ المواقف المناسبة لحماية أمنها واستقرارها والحفاظ على صلاحياتها الإدارية.
وفي سياق متصل، أدان ديني الهجمات التي استهدفت شخصيات وقوى سياسية معارضة، معتبراً أن اللجوء إلى القوة أو التهديدات الأمنية ضد الخصوم السياسيين يفاقم حالة الاحتقان السياسي ويقوض فرص التفاهم الوطني بين مختلف الأطراف الصومالية.
كما وجّه رئيس بونتلاند نداءً إلى المجتمع الدولي مطالباً إياه بالتدخل والضغط من أجل منع مزيد من التصعيد السياسي والأمني، داعياً الجهات الدولية المعنية بالشأن الصومالي إلى لعب دور أكثر فاعلية في احتواء الخلافات المتصاعدة بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية.
وتأتي تصريحات ديني في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الصومالية حالة من التوتر المتزايد، خصوصاً بعد تداول تقارير ومعلومات خلال الفترة الماضية تحدثت عن تعيين قيادات جديدة لمجموعات مسلحة يُقال إنها تنشط داخل مناطق تتبع لبونتلاند، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وبين الأوساط السياسية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس اتساع فجوة الخلاف بين مقديشو وبونتلاند، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد السياسي وتبادل الاتهامات إلى مزيد من التعقيدات في المشهد الصومالي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متزايدة تتطلب تعزيز الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف.