رئيس إدارة صوماليلاند يتوجّه إلى أديس أبابا وسط دعم الحكومة الصومالية لأطماع إثيوبيا البحرية

غادر صباح اليوم وفدٌ يرأسه عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو)، رئيس إدارة  صوماليلاند، متجهًا على عجل إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بعد أيام قليلة من عودته من الإمارات العربية المتحدة التي قضى فيها زيارة استمرت أسبوعين.

وبحسب ما أكّده المتحدث برئاسة إدارة صوماليلاند، فإن الزيارة جاءت تلبيةً لدعوة رسمية من حكومة إثيوبيا، ويضمّ الوفد المرافق له عددًا من الوزراء، بعضهم سبق أن وصل إلى أديس أبابا قبل أيام.

وأعلنت وزارة الخارجية التابعة لإدارة صوماليلاند، في بيانٍ أصدرته باللغة الأمهرية حول زيارة عرّو لإثيوبيا، أن الزيارة تهدف إلى بحث قضايا الأمن والأوضاع الإقليمية بين الجانبين، مؤكدةً أنها تمثل منعطفًا جديدًا في مسار التعاون بين أديس أبابا وهرجيسا.

وجاء في البيان: “هذه الزيارة ليست مجرد حدثٍ دبلوماسي رسمي، بل تحمل في طيّاتها رسالةً تعبّر عن عمق العلاقات بين الطرفين، وتشكل مؤشرًا على بناء مستقبلٍ مشترك قائم على الأمل والأمن في منطقة القرن الإفريقي”.

تأتي هذه الزيارة – وهي الأولى من نوعها لعرّو منذ توليه قيادة الإدارة المذكورة – في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث التقى قبل يومٍ واحد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في اجتماعٍ مغلق بالعاصمة الإثيوبية.

ورغم التكتّم الشديد الذي أحاط بالاجتماع، إلا أن وكالة الأنباء الإثيوبية كشفت لاحقًا أن اللقاء تناول دعم الحكومة الصومالية لمساعي إثيوبيا في الحصول على منفذٍ إلى البحر الأحمر.

كما أفادت مصادر غير مؤكدة أن الاجتماع ضمّ أيضًا مسؤولين من الإمارات العربية المتحدة، وجرى خلاله بحث إمكانية عقد لقاء ثلاثي يجمع عرّو بحسن شيخ محمود برعاية إثيوبية وإماراتية.

وتشير تسريبات إلى أن المباحثات تطرقت إلى كيفية إقناع الحكومة الصومالية بالموافقة على الاتفاق غير المشروع الذي وُقّع سابقًا بين آبي أحمد وموسى بيحي، مقابل استئناف الدعم المالي الإماراتي الذي كانت تحصل عليه مقديشو.

وتؤكد المصادر نفسها أن حسن شيخ محمود وافق مبدئيًا على جميع البنود المطروحة خلال الاجتماع.