رجال الأعمال الصوماليين يفرّون بأموالهم من مقديشو: اعتراف صادم من الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود
اعترف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لأول مرة بأنّ رجال الأعمال الصوماليين يفرّون بأموالهم من البلاد، في وقتٍ تواصل فيه هذه الحكومة نهب الثروات والممتلكات العامة والخاصة.
وفي ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها الصومال، ومع تعرّض رجال الأعمال لضغوطات وفرض إتاوات باهظة، أقرت الحكومة الصومالية للمرة الأولى بأنّ عدداً كبيراً من التجار قد سحبوا أموالهم من العاصمة مقديشو وغادروها متجهين إلى دول تقع في شرق القارة الإفريقية.
وذكرت تقارير صادرة عن مراكز تُعنى بالشأن الاقتصادي أنّ أكثر من 4 مليارات دولار تمّ سحبها من العاصمة من قبل رجال الأعمال الصوماليين، الذين نقلوها إلى دول شرق إفريقيا، وذلك بسبب الضغوطات والمضايقات التي يتعرضون لها من قِبل الحكومة الصومالية، مثل فرض ضرائب جائرة، وعمليات ابتزاز، إلى جانب التدهور الحادّ في الوضع الاقتصادي العام للبلاد.
ومنذ أن تولّى حسن جرجورتي رئاسة الصومال، دخل الاقتصاد الصومالي في حالة من عدم الاستقرار، إذ عمد إلى الاستيلاء والنهب على الأراضي العامة والخاصة، ما أدى إلى جمودٍ شبه كامل في سوق العقارات بالعاصمة.
ولم يعد رجال الأعمال قادرين على تحمّل عمليات النهب الاقتصادي التي تمارسها الحكومة الفدرالية، فاضطروا إلى تهريب أموالهم إلى الخارج. كما أقدم جرجورتي على ضمّ الصومال إلى ما يُعرف بـ”منظمة التجارة للمجتمع الشرقي الإفريقي”، وهو قرارٌ قضى على ما تبقى من آمال لدى رجال الأعمال الصوماليين، إذ جعل من الصومال مركزاً لتوريد مختلف أنواع المخدرات، في حين لا تملك الصومال القدرة على تصدير منتجاتها إلى تلك الدول الإفريقية.