لقاء مفاجئ بين الرئيسين الصومالي والكيني وسط مخاوف بشأن تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي
أجرى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود زيارة غير معلنة إلى كينيا، حيث عقد مباحثات مع الرئيس الكيني ويليام روتو في مدينة ناروك، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية بشأن مستقبل الاستقرار في الصومال وتمويل بعثة الاتحاد الإفريقي (AUSSOM).
وقالت الرئاسة الصومالية إن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكد أهمية استمرار التعاون المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية في منطقة القرن الإفريقي، التي تواجه تحديات أمنية وسياسية متزايدة.
هواجس بشأن مستقبل بعثة AUSSOM
يأتي الاجتماع في ظل نقاشات إقليمية ودولية متصاعدة حول مستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي “أوصوم”، التي تشكل العمود الفقري للجهود الأمنية الرامية إلى دعم الحكومة الصومالية في مواجهة التحديات الأمنية.
وبحسب تقارير إعلامية كينية، فإن عدداً من الدول المساهمة بقوات في البعثة تبدي قلقاً متزايداً من الأزمة المالية التي تواجهها المهمة، خاصة مع اقتراب مراحل الانتقال الأمني التي يفترض أن تتولى خلالها المؤسسات الصومالية مسؤوليات أكبر في حفظ الأمن.
وتخشى هذه الدول أن يؤدي أي اضطراب سياسي داخلي في الصومال إلى التأثير على الدعم الدولي المخصص للبعثة، الأمر الذي قد ينعكس على الوضع الأمني في البلاد والمنطقة بأكملها.
قلق إقليمي من المشهد السياسي الصومالي
وجاء اللقاء أيضاً بعد عودة الرئيس الكيني من اجتماعات مجموعة السبع، حيث كانت الأوضاع في القرن الإفريقي من بين الملفات المطروحة للنقاش.
وكان روتو قد أعرب في تصريحات سابقة عن قلقه إزاء التطورات السياسية في الصومال، مشيراً إلى وجود حالة من الغموض بشأن مستقبل العملية السياسية ومؤسسات الحكم الفيدرالية.
كما يواجه الرئيس حسن شيخ محمود ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة في الداخل، في ظل خلافات مستمرة حول الملفات الدستورية والانتخابية، إلى جانب التحديات الأمنية المرتبطة بمكافحة حركة الشباب.
أهمية اللقاء
يرى مراقبون أن توقيت اللقاء يعكس حرص نيروبي ومقديشو على تنسيق المواقف بشأن القضايا الأمنية والإقليمية، خصوصاً مع استمرار الجهود الرامية إلى ضمان تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي ومنع أي فراغ أمني قد تستغله الجماعات المسلحة.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المباحثات، فإن الاجتماع يعكس حجم القلق الإقليمي من تأثير التوترات السياسية الداخلية في الصومال على مسار الاستقرار في القرن الإفريقي، في وقت تواصل فيه الدول المجاورة الدعوة إلى توافق سياسي يضمن استمرار الدعم الدولي والجهود الأمنية المشتركة خشية أن تتمكن حركة الشباب المجاهدين من السيطرة على العاصمة وبالتالي تمدد الحكم الإسلامي الرافض للهيمنة الغربية في البلاد.