مقديشو تحت ضغط غضب شعبي بعد الاعتداءات على مواطنين من أجل الاستيلاء على أراضيهم
انطلقت تظاهرات شعبية كبيرة في أحياء مثل هدن ودينيلي، وغيرها من مناطق العاصمة مقديشو، احتجّ خلالها المواطنين ضد الاستيلاء غير القانوني للأراضي، وعمليات الإخلاء القسري، والاعتداءات ضد أصحاب ملكيات يحملون مستندات قانونية. في حملة نهب تشنها الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب.
أظهرت فيديوهات منتشرة على وسائل التواصل مواطنين يُضربون أو يُحشَرون من قبل قوات أمنية أثناء محاولتهم الاعتراض على عمليات الإخلاء أو مصادرة أراضيهم.
في الحي المعروف بأودووين، قامت القوات الأمنية بمرافقة جرافات ومركبات عسكرية، تحديدًا لسحب وتحديد بعض المنازل للإزالة، ما أثار رفضًا شعبيًا واسعًا.
إحدى الحالات التي لفتت الانتباه كانت مجموعة من العائلات النازحة والتي قالت إن أرضهم صودرت رغم أنهم يمتلكون مستندات من المحكمة الإقليمية؛ وقد قابلهم مسؤولون بأن الأرض بيعت لمستثمرين، أو أن الحكومة قامت بإجراءات دون استشارة أو إشعار كافٍ.
ردود الفعل من المعارضة والمجتمع المدني
قادة المعارضة مثل الرئيس السابق شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء السابق حسن علي خيري ومنظمات أخرى أدانوا هذه الاعتداءات، معتبرين أن ما يحدث “انتهاك للدستور” و”خيانة للثقة العامة”، مطالبين بمحاكمة المسؤولين عن الاستيلاء وضمان حماية حقوق الملكية.
إدارة ولاية جوبالاند أصدرت بيانًا شجب فيه عمليات الإخلاء القسري والاعتداء على المدنيين، واعتبرت أن الأمر بات ينطوي على طابعٍ سياسيٍ واضح.
كما دعت منظمات حقوق الإنسان والمجتمعات المتضرّرة إلى تحقيق مستقل، وضغطوا على الحكومة الفيدرالية بقيادة حسن شيخ محمود للوقف الفوري لهذه الانتهاكات وتعويض المتضرّرين.
وترجع هذه الاعتداءات وعمليات النهب لفساد ومحاباة سياسية حيث يتهم بعض رجال الأعمال المرتبطين بالحكومة أو المناصب العليا بالاستفادة من هذه الأراضي بشكل غير شفاف، ومن خلال علاقاتهم السياسية.
ويزيد الطين بلة، ضعف تأثير القضاء وتنفيذ القوانين، فكثير من الأسر المتضرّرة تشير إلى أن لديهم مستندات قانونية لكنها لم تُحترم، وأن الإجراءات القانونية تأخرت أو لم تجد أذناً صاغية لدى السلطات.
يشعر الآن السكان في الأحياء المستهدفتة، وهو غالبًا من الفئات الأقل دخلاً، بعدم الأمان وبالظلم الذي تقوده الحكومة، ولا شيء يضمن عدم تعرض المواطنين بعد اليوم لاعتداءات من أجل الإخلاق القسري أو الابتزاز.
تداعيات محتملة وخطر التصعيد
إذا استمرت الاعتداءات وصُودرت الأراضي دون حلول، هناك خطر نزوح داخلي أو نشوء احتجاجات شعبية أوسع تؤثر استقرار العاصمة.
وبالموازاة ستفقد الحكومة الشرعية السياسية أمام الشعب الذي أصبحت أكثر ميولا لحكم حركة الشباب المجاهدين حيث تضبط الشريعة القضايا وتقيم العدالة.
معظم المتضررين هم أصحاب متاجر صغيرة أو من أصحاب الأراضي الزراعية أو السكنية البسيطة، ما يعني أن الأثر لا يقتصر على فقدان الممتلكات بل يتعدى إلى الفقر وفقدان سبل العيش.