من يملأ الفراغ في الصومال؟ تقليصات واشنطن تهدد AUSSOM وتثير مخاوف من تمدد حركة الشباب المجاهدين
حذّرت شبكة «بزنس إيليتس أفريكا» (Business Elites Africa)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، من مستقبل قاتم ينتظر بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM»، في ظل خطة واشنطن لتقليص الأموال التي تقدمها إلى الأمم المتحدة.
وقالت الشبكة في تقرير لها إن فجوة التمويل المحتملة قد تُحدث اضطرابًا واسعًا في البنية الأمنية لمنطقة القرن الإفريقي، التي تعاني أصلًا هشاشة سياسية وانقسامات داخلية متفاقمة.
وأوضحت أن السيناريو الأكثر إثارة للقلق يتمثل في احتمال انتهاء مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال، التي شكّلت الآلية الرئيسية لمواجهة حركة الشباب المجاهدين ودعم الحكومة الفيدرالية المتمركزة في مقديشو.
وأشار التقرير إلى أن بعثة «AUSSOM» تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل المرتبط بالأمم المتحدة، ما يجعل أي انخفاض في المساهمة الأمريكية بميزانية المنظمة الدولية تهديدًا مباشرًا للقدرة المالية والتشغيلية للقوات الإفريقية المنتشرة في الصومال.
وأضاف أن تفاقم الأزمة المالية قد يفتح فراغًا أمنيًا واسعًا أمام الحكومة الصومالية، كما قد يضعها أمام أعباء اقتصادية كبيرة إذا تعثرت عملية الانتقال الأمني وفشلت الميليشيات المحلية في تولي المسؤوليات التي تضطلع بها القوات الإفريقية حاليًا.
وحذّرت «بزنس إيليتس أفريكا» من سيناريو أشد تعقيدًا، مشيرة إلى أن اتجاه الحكومة الصومالية نحو إبرام اتفاقيات أمنية ثنائية مع دول أجنبية قد يضيف مزيدًا من الغموض وعدم اليقين إلى مستقبل البلاد وترتيباتها الأمنية.
وشدد التقرير على وجود مخاوف جدية من انهيار بعثة «AUSSOM» إذا لم يُعثر سريعًا على مصادر تمويل كافية ومستدامة، مؤكدًا أن انهيارها قد يترك فراغًا أمنيًا واسعًا يمكن لحركة الشباب المجاهدين استغلاله لتوسيع نفوذها وعملياتها.
وبذلك، لا تقتصر تداعيات خفض التمويل الأمريكي على مستقبل القوات الإفريقية داخل الصومال وحده، بل تمتد إلى مجمل التوازنات الأمنية في القرن الإفريقي، حيث يمكن لانهيار «AUSSOM» وفشل الانتقال الأمني أن يفتحا الباب أمام مرحلة جديدة من الاضطراب وعدم الاستقرار الإقليمي.