والي بنادر لحركة الشباب المجاهدين: الحكومة وتركيا متواطئتان في هدم منازل المدنيين في مقديشو والاستيلاء على الأراضي وموارد الصومال

تحدث والي ولاية بنادر لحركة الشباب المجاهدين، الشيخ موسى عبدي عرالي، عن عمليات هدم المنازل وتهجير السكان والاستيلاء على ممتلكاتهم في العاصمة مقديشو، محملا حكومة الرئيس حسن شيخ محمود وتركيا مسؤولية ما شهدته مديريتا ياقشيد وكاران وباقي أنحاء العاصمة من مواجهات وسقوط ضحايا.

وقال الشيخ موسى عرالي إن مشروع الاستيلاء على ممتلكات الصوماليين بدأ بالأراضي والمرافق العامة المشتركة، ثم انتقل إلى الأملاك الخاصة التي توارثتها العائلات منذ مئات السنين.

وأوضح أن الميليشيات الحكومية استخدمت تشكيلات أمنية وعسكرية مختلفة لتنفيذ عمليات الهدم والإخلاء، مؤكدا أن حركة الشباب المجاهدين لن تقبل باستمرار هدم المنازل وتهجير الأسر والاستيلاء على الأراضي بالقوة.

 

أسلحة ثقيلة في مواجهة السكان

وتطرق والي بنادر لدى الحركة إلى الأحداث التي شهدتها ياقشيد وكاران، قائلا إن الميليشيات الحكومية استخدمت عربات مدرعة ورشاشات ثقيلة وأسلحة يفترض تخصيصها للمعارك الكبرى، في مواجهة سكان اعترضوا على هدم منازلهم وإخلائهم من أراضيهم.

وأكد أن الأهالي لم يواجهوا عملية إدارية عادية، وإنما قوة عسكرية واسعة ساندت الجرافات المنفذة لعمليات الهدم والتهجير.

دور القوات والطائرات التركية

وقال الشيخ موسى عرالي إن تركيا وحكومة حسن شيخ محمود متواطئتان في عمليات نهب الممتلكات العامة والخاصة وموارد الصومال، مشيرا إلى مشاركة قوات دربتها أنقرة في أحداث ياقشيد.

وأضاف أن القوات التي استخدمت العربات العسكرية والرشاشات الثقيلة ضد السكان تلقت تدريبها على أيدي الأتراك، وأن طائرات حربية تركية حلقت على ارتفاع منخفض فوق الأحياء التي كانت تشهد عمليات الهدم.

وأوضح أن تحليق الطائرات تزامن مع تحرك القوات والجرافات على الأرض، وأنه استُخدم لإثارة الخوف بين السكان وإجبارهم على مغادرة منازلهم.

 

الميناء والمطار والنفط والمعادن

وتحدث والي بنادر لحركة الشباب المجاهدين عن الوجه الحقيقي للدور التركي في الصومال، قائلا إن أنقرة توسعت في الاستفادة من ثروات البلاد ومرافقها الحيوية.

وأشار إلى سيطرة الشركات التركية على جانب من عائدات ميناء مقديشو والمطار، وإبعاد آلاف العمال الصوماليين عن وظائفهم، إضافة إلى حصول تركيا، بموجب الاتفاقات المبرمة مع الحكومة الصومالية، على حصة كبيرة من عائدات النفط والمعادن.

وقال في هذا السياق إن تركيا «أخذت موارد البلاد وسيطرت على عائدات الميناء والمطار وطردت آلاف العمال الصوماليين، كما تتجه إلى الاستحواذ على 95% من عائدات النفط والمعادن«.

 

«دخلت تحت غطاء المساعدات«

وأوضح الشيخ موسى عرالي أن تركيا دخلت الصومال في البداية تحت عنوان تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، قبل أن يتوسع وجودها ليشمل القطاعات العسكرية والاقتصادية والموارد البحرية والبرية.

وأضاف أن الحركة سبق أن حذرت من أهداف أنقرة، وأن التطورات الحالية تظهر، أنها تسعى إلى إحكام سيطرتها على ثروات الصومال، مقابل تقديم الدعم العسكري والسياسي لحكومة حسن شيخ محمود.

وأكد أن الطرفين متفقان على تقاسم المصالح الناتجة عن الموارد العامة، إلى جانب مساندة الحكومة في عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة داخل مقديشو.

 

دعوة إلى التكاتف وحماية الممتلكات

وفي ختام كلمته، دعا والي بنادر لحركة الشباب المجاهدين سكان مقديشو إلى العودة إلى تعاليم دينهم والتمسك بكتاب الله وتوحيد صفوفهم في مواجهة عمليات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي.

كما حثهم على التكاتف لحماية أرواحهم ومساكنهم وممتلكاتهم، مستشهدا بالأحكام الشرعية المتعلقة بمن يفقد حياته دفاعا عن نفسه أو ماله، ومؤكدا ضرورة عدم ترك الأسر المتضررة تواجه عمليات الإخلاء منفردة.