وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُون 4.. وثائقي صادم يكشف الحرب الخفية على عقيدة الصوماليين عبر الإغاثة والصحة والتعليم.. ويفضح مشاريع التنصير داخل الصومال

كشفت الحلقة الرابعة من سلسلة «وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُون» التي تبثها مؤسسة الكَتَائِب الجناح الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين، ما وصفته بالدور الخفي الذي تؤديه الكنائس النصرانية داخل المشهد السياسي والاجتماعي في الصومال، مع التركيز بصورة خاصة على الأنشطة التي تنفذها المؤسسات الغربية والمنظمات الأجنبية تحت غطاء العمل الإنساني والإغاثي.

 

وتناولت الحلقة، التي تمتد لنحو 58 دقيقة، الدور السري الذي تلعبه المؤسسات الغربية في نشر التنصير داخل الصومال، إضافة إلى العقود والارتباطات التي يحصل عليها سياسيون صوماليون من الكنائس الغربية مقابل تسهيل عمليات التنصير التي تُنفذ داخل البلاد.
ويؤكد الوثائقي أن العديد من المنظمات التي ترفع شعارات العمل الإنساني والخيري في الصومال لا تقتصر أنشطتها على تقديم المساعدات، بل تعمل في الوقت نفسه على استهداف المجتمع المسلم ومحاولة التأثير على عقيدته ودينه.
واستعرض الفيلم الأهداف الحقيقية وراء مليارات الدولارات التي تضخها المؤسسات الغربية والمنظمات الأجنبية في الصومال، معتبرًا أن تلك الأموال لا تُصرف بهدف مساعدة المجتمع الصومالي بقدر ما تُستخدم كوسيلة للتأثير على السكان وإضعافهم اقتصاديًا ودينيًا.
وأشار الوثائقي إلى اجتماع عُقد قبل نحو نصف قرن في الولايات المتحدة بين قساوسة الكنائس النصرانية، خرج بقرارات تستهدف تنصير الأمة المسلمة، وهو ما تحدث عنه الشيخ أبو عبيدة أحمد عمر ، أمير حركة الشباب المجاهدين.

 

كما عرض الفيلم شهادات لقساوسة عملوا داخل الصومال، قالوا فيها بشكل مباشر إن ما يسمونه بالأعمال الخيرية يهدف في الأساس إلى إخراج الناس من دينهم، وليس فقط إلى تقديم المساعدات الإنسانية.
وظهر في الحلقة الباحث والمحلل السياسي فتحي عبد القادر، الذي وصف الخدمات الإنسانية بأنها إحدى الوسائل التي تستخدمها مؤسسات التنصير لاستهداف المسلمين والتأثير عليهم فكريًا ودينيًا.
وضمّ الوثائقي كذلك شهادات لقساوسة وناشطين دينيين عملوا في الصومال، أكدوا أن مهمتهم الأساسية هي التنصير وليس مساعدة الفقراء والمحتاجين.

 

وتحدث الشيخ مختار أبو مسلم، أحد العلماء المشاركين في الحلقة، عن استغلال المنظمات الأجنبية لحاجة الفقراء والمعدمين من أجل التأثير عليهم ودفعهم نحو تغيير معتقداتهم، مؤكدًا أن تلك المؤسسات تعتمد على استهداف الفئات الأكثر هشاشة وضعفًا.
وفي محور آخر، ركّز الفيلم على القطاع الصحي، واصفًا إياه بأنه أحد أخطر الأبواب التي تستغلها المؤسسات الأجنبية للتأثير على المسلمين، حيث عرض محاولات لاختراق المستشفيات الكبرى وتحويلها إلى مراكز لاستقطاب المرضى والفئات الضعيفة.

 

كما تضمن الوثائقي شهادات لمواطنين صوماليين قالوا إنهم تعرضوا لمحاولات ضغط ديني أثناء تلقي العلاج، من بينهم شخص سافر إلى كينيا للعلاج وأكد أن أحد الأمور التي صدمته تمثلت في قيام شخص صومالي بعرض الديانة النصرانية عليه أثناء وجوده هناك.
وأشار الفيلم إلى أن النساء والأطفال يمثلون من أكثر الفئات التي تستهدفها المؤسسات الكنسية والمنظمات الأجنبية، بسبب هشاشتهم الاجتماعية والاقتصادية، حيث تستخدم وسائل وأساليب مختلفة لاستقطابهم وإيقاعهم في فخ التنصير.
كما اتهم الوثائقي تلك المؤسسات باستخدام أساليب الأشد خطورة، لاختراق المجتمع الصومالي، مشيرًا إلى أنها استعانت بشخصيات سياسية معروفة لتسهيل أنشطتها، ومن بين الأسماء التي وردت في الحلقة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
واستعرض الفيلم كذلك ما اعتبره أحد أبرز أدوار المنظمات الأجنبية العاملة في الصومال، والمتمثل في التجسس على المجتمع الصومالي، ودراسة نقاط ضعفه وطرق اختراقه، إلى جانب إعداد تقارير ومعلومات تساعد في تنفيذ مشاريعها داخل البلاد.

 

وفي السياق ذاته، قدّم الشيخ إبراهيم شيخ علي، رئيس مجلس أعيان الولايات الإسلامية، شرحًا لأربعة أصناف من المؤسسات الأجنبية العاملة في منطقة القرن الإفريقي، مبينًا طبيعة أدوارها وتحركاتها داخل المنطقة.
وأكد الوثائقي أن تلك المؤسسات لم تترك مجالًا إلا واستغلته للوصول إلى المجتمع الصومالي، بما في ذلك قطاع التجارة، حيث عرض أدلة على إنشاء الكنائس والمنظمات الأجنبية مراكز وأعمالًا تجارية سرية داخل البلاد لخدمة أهدافها.
ومن بين الوسائل التي تناولها الفيلم أيضًا ملف النزوح ومخيمات اللاجئين، إذ اعتبر أن مخيمات اللاجئين الموجودة في منطقة NFD تمثل إحدى الساحات الرئيسية التي تستهدف فيها المنظمات الأجنبية اللاجئين الصوماليين المسلمين.
وتحدث الشيخ أحمد نقيب، الذي قام بجولة في منطقة القرن الإفريقي عام 2011، عن الأساليب التي تستخدمها المؤسسات الكنسية داخل مخيمات اللاجئين، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص الذين يتم التأكد من تحولهم عن الإسلام يُنقلون إلى دول أخرى بشكل خاص.
واختتمت الحلقة الرابعة من سلسلة «وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُون» بالتأكيد على الخطر الكبير الذي تمثله المؤسسات الغربية والمنظمات الأجنبية على المجتمع الصومالي داخل البلاد وفي المناطق الصومالية الواقعة تحت الإدارة الإثيوبية والكينية، معتبرة أن تلك الجهات تستخدم مختلف الوسائل والأساليب بهدف التأثير على الهوية الدينية والثقافية للشعب الصومالي.