أرض الصومال تؤكد استمرار التفاهمات مع إثيوبيا بشأن التعاون البحري وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
أكدت سلطات أرض الصومال تمسكها بمسار التعاون القائم مع إثيوبيا، مشددة على استعدادها لمواصلة الحوار بشأن احتياجات أديس أبابا المتعلقة بالوصول إلى الموانئ والخدمات البحرية، في إطار العلاقات المتنامية بين الجانبين.
وفي تصريحات صحفية، أوضح وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن ظاهر آدم (بقال) أن العلاقات بين هرجيسا وأديس أبابا تشهد تطوراً مستمراً، واصفاً إثيوبيا بأنها أحد أهم الشركاء الإقليميين لأرض الصومال. وأشار إلى أن الإدارة الحالية لم تُجرِ أي تغيير جوهري على التفاهمات السابقة الموقعة بين الطرفين، وأن الحوار بشأن التعاون الاقتصادي والبحري ما زال قائماً.
وأضاف الوزير أن أرض الصومال تدرك الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها الموانئ والمنافذ البحرية بالنسبة لإثيوبيا، باعتبارها دولة غير ساحلية، مؤكداً استعداد هرجيسا لمناقشة مختلف أشكال التعاون التي يمكن أن تلبي المصالح المشتركة للطرفين.
كما أشار إلى أن ميناء بربرة والبنية التحتية المرتبطة به يمثلان فرصة مهمة لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين، موضحاً أن أرض الصومال منفتحة على أي مشاريع أو ترتيبات من شأنها دعم التنمية الاقتصادية والاستفادة المشتركة من المرافق اللوجستية المتاحة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول مذكرة التفاهم التي وُقعت بين الجانبين مطلع عام 2024، والتي أثارت ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي. ورغم ذلك، أكد الوزير أن الاتفاق ما زال قائماً وأن الحوار بين الطرفين مستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق متصل، أشار المسؤول إلى أن أرض الصومال تتطلع إلى توسيع علاقاتها الخارجية وتعزيز حضورها الإقليمي، معرباً عن أمله في أن تنظر دول المنطقة والقارة الأفريقية إلى ما وصفه بالاستقرار الذي تشهده المنطقة باعتباره أساساً لبناء شراكات مستقبلية أوسع.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير تتحدث عن مشاريع اقتصادية ولوجستية مرتبطة بميناء ومطار بربرة، في ظل تزايد الاهتمام الإقليمي بالموقع الاستراتيجي للمنطقة على البحر الأحمر وخليج عدن، وما يمثله ذلك من أهمية متنامية لحركة التجارة والنقل في المنطقة.