أزمة تتفاقم في مقديشو: إلغاء مظاهرات المعارضة بعد وساطة قبلية وتوتر أمني متصاعد
بعد التوترات العنيفة التي شهدها الأسبوع الماضي المشهد السياسي في الصومال بين الحكومة الصومالية برئاسة حسن شيخ محمود ومعارضيه السياسيين، أعلنت قوى المعارضة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، إلغاء المظاهرات التي كانت مقررة اليوم ضد ما وصفوه بـ”مشروع الاستيلاء والنهب على الأراضي في مقديشو”.
وأرجع قادة المعارضة سبب التراجع إلى مساعٍ للوساطة قام بها شيوخ قبائل سعوا إلى تهدئة الأوضاع ومنع اندلاع مواجهات مباشرة في العاصمة. لكنّ المعارضة أوضحت أن قرار الإلغاء مؤقت لا يتجاوز تسعة أيام، مؤكدة تمسّكها بموقفها واستعدادها لإعادة تنظيم الاحتجاجات بعد انقضاء المهلة.
في المقابل، كثّفت إدارة حسن شيخ محمود جرجورتي من تحركاتها لمنع تلك المظاهرات، حيث نشرت مئات من مليشياتها المدججة بالسلاح والعربات المصفحة في شوارع مقديشو. في الوقت ذاته، تواصل المعارضة عمليات تسليح واسعة استعداداً لمواجهة أي تصعيد.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن حسن شيخ محمود يسعى لتمرير ما تصفه المعارضة بـ”الانتخابات الباطلة”، مستعيناً بالقوة العسكرية لتفكيك صفوف خصومه، بعد أن تمكن سابقاً من شطرهم إلى فصائل متناحرة، فيما يحاول الآن إخضاع البقية المتبقية بالقوة.
الأوضاع الراهنة تنذر بانفجار جديد في العاصمة الصومالية، خاصة مع فشل جهود التهدئة المتكررة وتزايد الاستقطاب بين الحكومة والمعارضة.