الإمارات شاركت سرًا في الهجمات ضد إيران وسط تصاعد التوتر الإقليم
كشفت تقارير صحفية أمريكية أن الإمارات شاركت بشكل مباشر في عمليات عسكرية ضد إيران خلال الأشهر الماضية، في تطور قد يوسع من دائرة المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد طهران. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أبوظبي نفذت ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، بينها منشآت نفطية في جزيرة لافان بالخليج مطلع أبريل الماضي، أي بعد بدء سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وبحسب التقرير، فإن إيران كانت قد اتهمت الإمارات سابقًا بالوقوف خلف الهجوم على جزيرة لافان، مشيرة إلى أن الضربات ربما نُفذت بواسطة مقاتلات “ميراج” فرنسية الصنع تملكها القوات الجوية الإماراتية. وأعقب ذلك رد إيراني عبر هجمات استهدفت مواقع داخل الإمارات والكويت، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية آنذاك.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمريكيين لم يعترضوا على الضربات الإماراتية رغم إعلان الهدنة، معتبرين أن وقف إطلاق النار “لم يكن قد ترسخ بعد”، فيما رحبت واشنطن بانخراط أبوظبي بصورة مباشرة في الضغط العسكري على إيران.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر إيرانية إن طهران رصدت مؤشرات إضافية على تورط الإمارات في الحرب، من بينها اعتراض مقاتلة إماراتية فوق جزيرة جاسك الإيرانية، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة صينية من طراز “وينغ لونغ-2”، وهي طائرة تمتلكها كل من الإمارات والسعودية. كما تمتلك أبوظبي أسطولًا من مقاتلات “إف-16” الأمريكية.
وخلال الأسابيع الماضية، كررت إيران اتهامها للإمارات بالسماح باستخدام أراضيها ومنشآتها في شن هجمات ضدها، بينما ركزت بعض الضربات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على أهداف داخل الإمارات. كما شهدت المنطقة توترًا متزايدًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية عسكرية جديدة لتأمين مضيق هرمز، الأمر الذي دفع إيران إلى تنفيذ هجمات جديدة قالت إنها رد على التحركات الأمريكية، رغم نفيها الرسمي لبعض تلك العمليات.
وتسببت التطورات الأخيرة في قلق خليجي متزايد، خصوصًا بعد تقارير تحدثت عن قيام السعودية والكويت بفرض قيود مؤقتة على الأنشطة العسكرية الأمريكية داخل قواعدهما عقب تعرض الإمارات لهجمات إيرانية، ما دفع إدارة ترامب إلى تعليق العملية العسكرية التي حملت اسم “مشروع الحرية” لفترة قصيرة، قبل أن تتحدث تقارير لاحقة عن احتمال استئنافها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل الشراكة الأمنية المتنامية بين الإمارات وإسرائيل منذ توقيع “اتفاقيات أبراهام”، حيث تحدثت تقارير عن نشر إسرائيل بطارية “القبة الحديدية” داخل الإمارات، إلى جانب إرسال قوات إسرائيلية لتشغيلها، في خطوة تعكس توسع التنسيق العسكري بين الطرفين وسط تصاعد المواجهة مع إيران.