الاحتلال الإسرائيلي يقصف الدوحة بضوء أخضر أمريكي لاستهداف قيادات من حماس في ضيافة قطر
في مساء يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، تعرضت العاصمة القطرية الدوحة لعدة انفجارات ناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس. العملية أسفرت عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي القطري وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية في المباني المستهدفة.
وأفادت وزارة الداخلية القطرية أن دوي الانفجارات سُمع في أنحاء متفرقة من مدينة الدوحة عصر اليوم، مؤكدة أن الهجوم استهدف مقرات سكنية لأعضاء المكتب السياسي لحركة حماس. وأوضحت الوزارة أن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توفرها.
من جانبها، أكدت حركة حماس أن وفدها القيادي برئاسة خليل الحية نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفته أثناء اجتماعه لمناقشة المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأشارت إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل نجل الحية ومدير مكتبه، بالإضافة إلى عنصر من الأمن الداخلي القطري.

صورة من موقع القصف الإسرائيلي
وأدانت قطر الهجوم الإسرائيلي بأشد العبارات، واصفة إياه بـ”الاعتداء الإجرامي” الذي يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة المواطنين القطريين والمقيمين على أراضيها. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أنها لن تتهاون مع أي عمل يستهدف أمنها وسيادتها.
على الصعيد الدولي، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم الإسرائيلي، واصفًا إياه بـ”انتهاك صارخ لسيادة قطر وسلامة أراضيها”. ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي تصعيد إضافي.
في المقابل، أعلن الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن الهجوم، مؤكدا أنه استهدف قادة حركة حماس في الدوحة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتن ياهو إن العملية تأتي في إطار “يوم الحساب” ضد من وصفهم بـ”الإرهابيين” الذين يشكلون تهديدًا لأمن “إسرائيل”.
الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يمثل تصعيدًا غير مسبوق في العلاقات بين قطر والاحتلال، ويثير تساؤلات حول مستقبل دور قطر كوسيط في مفاوضات السلام في المنطقة. كما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد عسكري في المنطقة، خاصة في ظل التوترات القائمة في قطاع غزة.
وأكدت خرائطة المتابعة أن طائرتا تزود بالوقود بريطانية وأمريكية انطلقتا من قاعدة العديد خلال تنفيذ الغارات الإسرائيلية لتزويد طائرات الاحتلال بالوقود في الجو.
وقال مسؤول في البيت الأبيض للجزيرة: “نؤكد أنه تم إبلاغ واشنطن بالعملية الخاصة باستهداف مسؤولي حماس في قطر”.
وقالت تايمز اوف اسرائيل عن الهجوم: “أسقطت أكثر من عشر طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أكثر من عشر قنابل في الغارة التي استهدفت قيادة حماس في قطر، وفقًا لمسؤولين عسكريين.
وأصابت جميع الذخائر مبنىً يُعتقد أن قادة حماس كانوا يتجمعون فيه خلال ثوانٍ.
وقد نُفذت في الطريق إلى تنفيذ الغارة وفي طريق العودة إلى إسرائيل، عدة عمليات تزويد بالوقود جوًا”.
وقالت واشنطن بوست: “قال دبلوماسي غربي في العاصمة القطرية، الثلاثاء، إن حلفاء الولايات المتحدة في الدوحة لم يتلقوا تحذيرا مسبقا بشأن هجوم، وتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة الدبلوماسية الحساسة.”
بينما أكد الإعلام الإسرائيلي أن الهجوم على الدوحة تم تنسيقه مسبقا مع الولايات المتحدة.
ويأتي الهجوم ليهدم صورة السيادة التي دفعت لأجلها قطر الملايين لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.