التهديدات تسبق المظاهرات: شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء الأسبق يحددان موعد المواجهة مع حكومة حسن شيخ محمود

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو ليلة أمس اجتماعات متفرقة نظّمها سياسيون من المعارضة، من بينهم الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري، اللذان كانا قد تولَّيا مناصب في الحكومات السابقة.

وخلال هذه اللقاءات، التي جرت في مقار إقامة المسؤولين السابقين، تقرر تنظيم مظاهرات حاشدة ضد ما وصفوه بـ”الاستيلاء غير القانوني على الأراضي” الذي يقوده الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في العاصمة.

وأعلن حسن علي خيري، رئيس الوزراء الأسبق، خلال أحد الاجتماعات أن التظاهرات التي تدعمها المعارضة ستنطلق يوم الخميس المقبل، مؤكدًا أن التحضيرات تجري على قدم وساق.

أما شريف شيخ أحمد، فقد تناول في كلمته مسألة نزع السلاح الذي دعت إليه الحكومة، معتبرًا أن السياسيين المعارضين لن يسلّموا أسلحتهم، مستشهدًا بالمواجهات التي وقعت مؤخرًا في مركز شرطة مديرية ورديغلي، ومؤكدًا أن حمل السلاح بالنسبة لهم ضرورة للدفاع عن النفس.

وفي مداخلته، دافع شريف عن السياسيين الذين ما زالوا مسلحين، مشيرًا إلى أن قوات الحكومة ارتكبت تجاوزات بحق المدنيين شملت القتل والتعذيب والاعتقال، وأن كثيرًا من الأسر ما زالت مشرّدة وتعيش في العراء بعد مصادرة منازلها وتسليمها إلى “تجار جشعين”، على حد قوله.

وأضاف أن زمن الصمت والمجاملة قد انتهى، وأن من وصفهم بـ”العاملين في حكومة الظلم والنهب والإساءة إلى المواطنين” عليهم أن يبحثوا لأنفسهم عن مأوى لينجوا بأنفسهم، في إشارة إلى تصاعد المواجهة السياسية.

وأشار قادة آخرون في المعارضة إلى أن هذه المظاهرات ستأتي ردًّا على الفساد وعمليات النهب الواسعة للأراضي والممتلكات العامة التي تشهدها العاصمة، متهمين حكومة حسن شيخ محمود وفريقه بالوقوف وراء تلك الانتهاكات.

وتشير الأنباء إلى أن التحركات الشعبية المعارضة آخذة في الاتساع، وسط توقعات باندلاع انتفاضة مدنية كبيرة في مقديشو خلال الساعات القادمة، تهدف إلى “التصدي للظلم والنهب الممنهج” الذي يتهم به قادة المعارضة الحكومة الحالية.