الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد يهاجم الحكومة ويتهمها بالفشل في إعادة بناء الجيش بعد هزيمة عوسويني

وجّه الرئيس الصومالي الأسبق، شريف شيخ أحمد، انتقادات لاذعة إلى الحكومة الصومالية، متهماً إياها بالتقصير في تحمل مسؤولياتها تجاه إعادة بناء الجيش الوطني عقب الهزيمة الكبيرة التي مُني بها في معركة عوسويني.

وأكد الشيخ شريف أن الخسائر الفادحة التي تكبّدها الجيش في تلك المعركة تسببت في انهيار منظومة القيادة والسيطرة، ما أدى إلى تفكك الوحدات العسكرية التي كان يُعوّل عليها في مواجهة حركة الشباب.

وقال الرئيس الأسبق: «عوسويني كانت موقعاً تم فيه تدمير الجيش الصومالي، وفي الوقت الذي كان ينبغي إنقاذ القوات وإعادة تنظيمها، لجأت الحكومة إلى تشتيت الأنظار عبر دفع مسار تعديل الدستور بشكل أحادي».

وأضاف أن الحكومة بدلاً من توحيد الجيش وإعادة تنظيمه، اعتمدت على تسليح بعض العشائر، واصفاً ذلك بأنه تهديد خطير لوحدة الدولة وسيادتها، ومؤشّر على تقويض مشروع بناء جيش وطني جامع.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً داخلية وخارجية حول إدارتها للملف الأمني، ومسار الحرب ضد حركة الشباب، إلى جانب الجدل الواسع بشأن مراجعة الدستور الانتقالي.

كما حذّر الشيخ شريف من مخاطر تنظيم انتخابات “شخص – صوت” على أسس قسرية، مؤكداً أن ذلك سيشكّل «وصمة عار» في التاريخ السياسي للبلاد، خاصة مع إقصاء الأحزاب من دورها في حشد المؤيدين وتعبئة الجماهير.

واتّهم الرئيس الأسبق خلفه، الرئيس حسن شيخ محمود، بدفع البلاد نحو انقسام سياسي خطير يهدد بالانهيار، لافتاً إلى أن السلطة الحالية تعمل على إضعاف المعارضة لفرض انتخابات غير نزيهة.

وأشار إلى أن الحكومة أجبرت مواطنين من مناطق نائية وحتى من خارج البلاد على التسجيل الانتخابي قسراً، وهو ما يتعارض مع الدستور الذي يكفل حرية الاختيار في التسجيل.

كما اتهم الشيخ شريف الرئيس حسن شيخ بالتراجع عن مواجهة حركة الشباب والتغاضي عن التهديدات الإثيوبية تجاه السيادة الصومالية، محذراً من خطورة الاستمرار في تجاهل الدعوات الوطنية للعودة إلى المسار الدستوري السليم.

وختم الرئيس الأسبق دعوته بمطالبة الحكومة بالتراجع عن التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، والالتزام بخط وطني جامع يقوم على إعادة بناء الجيش وتحصين الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.