بوساطة قطرية.. مفاوضات تنتهي بإطلاق سراح مواطن أمريكي محتجز في أفغانستان مقابل الإفراج عن آخر معتقل أفغاني في غوانتنامو

شهدت الساحة الدولية تطورًا لافتًا بعد نجاح مفاوضات معقّدة، بوساطة قطرية، أدت إلى الإفراج عن المواطن الأمريكي أمير أميري الذي كان محتجزًا في أفغانستان. وقد وصل أميري إلى الدوحة مساء الأحد، برفقة مسؤولين أمريكيين وقطريين، قبل أن يُستكمل ترتيبه لمغادرة قطر إلى الولايات المتحدة.

 

تفاصيل الوساطة

أجرت دولة قطر اتصالات دبلوماسية مكثّفة خلال الأسابيع الماضية بين كابول وواشنطن، تكلّلت بصفقة إنسانية–سياسية أسفرت عن إطلاق سراح أميري.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الإفراج تم في إطار التزام الدوحة بتسهيل الحلول السلمية للنزاعات الشائكة، مشيرة إلى أن الوساطة جاءت استجابة لطلب أمريكي وأفغاني مشترك.

المبعوث الأمريكي الخاص آدم بولر صرّح بأن واشنطن تثمّن الجهود القطرية، وكشف أن المحادثات لا تزال مستمرة للإفراج عن أربعة محتجزين أمريكيين آخرين داخل أفغانستان.

أعربت الإدارة الأمريكية عن امتنانها لدولة قطر، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس “شراكة استراتيجية” ودورًا إنسانيًا فاعلًا في الملفات الدولية.

 

 

وأكدت حسابات أفغانية كثيرة، رسمية وعامة، على مواقع التواصل على أن صفقة الإفراج عن أمير أميري تمت على شرط الإفراج عن محمد رحيم، المعتقل الأفغاني الأخير في سجن غوانتنامو. وكانت حركة طالبان قد طالبت مرارًا بإطلاق سراحه في إطار صفقات تبادل.

وأثببت إمارة أفغانستان الإسلامية أنها عصيّة على السياسات الأمريكية، حيث حاولت الإدارة الأمريكية ابتزاز الدولة الإسلامية الناشئة لإخضاعها لشروطها لكن جميع محاولاتها تحطمت أمام صلابة مواقف قيادة أفغانستان التي لا تقبل التنازل عن الشريعة الإسلامية.