بونتلاند تفرض قيودًا على تحركات القوات غير التابعة لها وسط تصاعد الخلاف مع حكومة مقديشو
في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين الحكومة في مقديشو وإدارة ولاية بونتلاند، أعلنت السلطات الإقليمية في بونتلاند فرض قيود جديدة على تحركات القوات غير التابعة لها داخل أراضيها، مؤكدة أنها لن تسمح بأي نشاط عسكري خارج إطار مؤسساتها الأمنية.
وجاء القرار عقب اجتماع لمجلس وزراء بونتلاند برئاسة رئيس الإقليم سعيد عبد الله دني ونائبه إلياس عثمان لوغاتور، حيث ناقش الاجتماع الأوضاع الأمنية في الإقليم والتطورات المرتبطة بالخلافات السياسية مع الحكومة الفيدرالية في العاصمة مقديشو.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الاجتماع، شدّد المجلس على أن بونتلاند لا تعتبر نفسها ملزمة حاليًا بإطار الجيش الوطني الصومالي، إلى حين التوصل إلى تسوية شاملة بشأن القضايا الدستورية والسياسية العالقة بين الطرفين، والتي تشمل هيكلة النظام الأمني الفيدرالي وتوزيع الصلاحيات العسكرية.
وأكدت السلطات الإقليمية أن جميع الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لها مُلزمة بمنع دخول أو تحرك أي قوات أو آليات عسكرية لا تخضع لسلطة بونتلاند داخل حدود الإقليم، في خطوة تهدف – بحسب البيان – إلى تعزيز الاستقرار وحماية السيادة المحلية.
كما حذّرت الحكومة من اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهات أو أفراد يثبت تورطهم في خرق هذه التوجيهات، داعية في الوقت نفسه سكان الإقليم إلى التعاون مع السلطات للمحافظة على الأمن، خاصة في المناطق الساحلية التي تُعد حساسة أمنيًا واستراتيجيًا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين الجانبين، بعد إعلان الحكومة الصومالية مؤخرًا تسجيل قوات تعمل في مناطق داخل بونتلاند تحت إشرافها، وهو ما اعتبرته سلطات الإقليم تدخلاً في شؤونها الأمنية الداخلية.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس خلافًا أعمق حول مستقبل النظام الفيدرالي في الصومال، وتحديدًا طبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والولايات الإقليمية في ملفات الأمن وإعادة بناء القوات المسلحة.