ترحيل 171 ناشطًا من أسطول الصمود بينهم غريتا ثونبرغ

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين ترحيل 171 ناشطًا من المشاركين في أسطول الصمود، من بينهم الناشطة السويدية المعروفة غريتا ثونبرغ, إلى اليونان وسلوفاكيا، بعد اعتراض السفن في المياه الدولية وإخضاع المشاركين للاحتجاز.  

هذه الخطوة أثارت جدلًا دوليًّا واسعًا، خاصة مع شهادات ناشطين تعرضوا لسوء معاملة وقت الاحتجاز، مع إصرار الاحتلال عن نفيها بقول إن حقوقهم القانونية ما زالت محفوظة.

وفقًا لتصريحات وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلية، تم ترحيل 171 ناشطًا “من أسطول حماس-صمود” إلى اليونان وسلوفاكيا، من جنسيات متعددة تشمل اليونان وإيطاليا والولايات المتحدة وغيرها.

من بين المرحَّلين، غريتا ثونبرغ، التي كان على متن الأسطول حين اعترضته البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية.

من الناشطين المفرج عنهم وردت شهادات تفيد بتعرضهم لسوء معاملة خلال الاعتقال، منها تكبيل، مصادرة، حرمان من نوم وأدوية وماء، وإهانات نفسية وجسدية، ومنها الإجبار على تقبيل علم “إسرائيل” والحبو على الأرض ونزع الملابس.

من الأمثلة، نشطاء أستراليون قالوا إنهم عُرضوا للإهانة، حرمان من الحق في الرعاية الصحية، وتعرضوا لصعوبات كبيرة في سجن كيتسيوت.

بعض الناشطين الإسبان والإيطاليين وصفوا في مقابلات أنهم تَعَرّضوا للضرب والإهانات، وحرمان من النوم أو الماء.

في بيان، وصفت الوزارة الاتهامات بسوء المعاملة بأنها “أكاذيب كاملة” واصفة الأسطول بأنه “عمل استفزازي سياسي”، لكن تسجيلات خرجت لبن غفير ومسؤولين إسرائيليين وثقت أسلوب الاحتلال العدواني في معاملة المحتجزين من مياه دولية.

بعض المرحّلين رفضوا توقيع وثائق يتعهدون فيها بعدم تكرار المحاولة لكسر الحصار، ما أخر عودتهم.

منظمة عدالة التي تمثل بعض الناشطين، قالت إن حق المحتجزين في المحامي والرعاية الصحية قد نُتهك وأن الترحيل جاء بعد تعامل “غير إنساني” منذ اعتراض الأسطول وحتى الترحيل.

ناشطون من الدول المفرَّج عنها أدلوا بشهادات على سوء المعاملة، مثل إجبارهم على مشاهد مقاطع فيديو، أو استخدام الكلاب لتهديدهم، أو التعرض للصفع والتجريد من اللوازم الأساسية.

بعض الدول التي كان مواطنوها ضمن المرحّلين أو المعتقلين أصرت على حقهم في الحماية القنصلية، وأدلت بمطالبات بإجراء تحقيق دولي.

تناولت الصحف والمنصات الإعلامية العربية والدولية الحادث كاختبار لالتزام الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني وحرية الملاحة في المياه الدولية.

ترحيل ناشطين اعترضوا الحصار البحري لقطاع غزة يفتح نقاشًا قانونيًا حول: مدى شرعية اعتراض السفن في المياه الدولية، وحق الاحتلال في تطبيق الحصار البحري وفق القانون الدولي البحري والحرب.

مَسألة ما إذا كان الترحيل يُعدّ إجراءً قسريًا أو تنفيذاً لاعتقال تعسفي إذا لم تُتَبع معايير حقوق الإنسان، خصوصًا في الحالات التي يقال أن فيها سوء معاملة.

التأثير على حقوق المحتجزين في الدفاع والقاضي والحق في الاستئناف.

 

هل ستفوز بجائزة نوبل للسلام؟

اختيار غريتا ثونبرغ كمثُل بارز ضمن المرحّلين يُضفي بعدًا إعلاميًا كبيرًا، ويجذب انتباه الرأي العام العالمي إلى القضية.

ومع خلفية شهيرة وواسعة في السعي في قضايا المناخ أضحت الناشطة المتمردة على الاحتلال الصهيوني، منافسة قوية للرئيس الأمريكي ترامب على جائزة نوبل للسلام.

ترحيل 171 ناشطًا من أسطول الصمود، وبينهم غريتا ثونبرغ، يمثل نقطة محورية في الصراع القائم حول طريقة وصول المساعدات إلى غزة، وحرية الملاحة في البحر، والتعامل مع كيان عدواني وطاغ يقلب موازين المصطلحات التي اعتادها الناس وضخها الإعلام النظامي، فاليوم يتضح للجميع أن الإرهابيين أبرياء والاحتلال المدعوم من الغرب هو وحلفائه هم أهل الإجرام والطغيان والفساد في الأرض.