تركيا تتجه نحو استغلال اليورانيوم والمعادن الاستراتيجية في الصومال

تتجه تركيا إلى مرحلة جديدة من الاستغلال الاقتصادي، مع توفر حكومة صومالية فاسدة تسلم ثروات البلاد لأنقرة كي تضمن استمراريتها في البلاد. حيث قررت أنقرة الاستثمار في مجال التعدين في الصومال.

ووفقاً لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، يمتلك الصومال نحو 10,200 طن من موارد اليورانيوم، منها ما يقارب 7,600 طن قابلة للاستغلال التجاري المحتمل. كما تشير الدراسات الجيولوجية إلى وجود احتياطيات من الليثيوم والنحاس والتيتانيوم والذهب والعناصر الأرضية النادرة، رغم أن مساحات واسعة من البلاد ما تزال بحاجة إلى عمليات استكشاف متقدمة بعد عقود من الاضطرابات الأمنية.

ويأتي هذا التوجه في إطار توسع الحضور التركي في قطاع الموارد الطبيعية الإفريقي، حيث لم يعد التدخل التركي مقتصراً على مجالات الأمن والبنية التحتية والطاقة، بل بات يشمل أيضاً قطاع التعدين والمعادن الحيوية التي تزداد أهميتها عالمياً مع التحول نحو الصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة.

وكانت تركيا قد عززت حضورها في الصومال خلال السنوات الأخيرة عبر مشاريع استثمارية واتفاقيات دفاعية واقتصادية متعددة، كما أطلقت أول مهمة تنقيب خارجية لها قبالة السواحل الصومالية من خلال سفينة الحفر التركية “تشاغري بيه”، في إطار طموحاتها في الاستثمار في قطاع النفط والغاز.

وشهدت مباحثات بين مسؤولين صوماليين وأتراك في إسطنبول مناقشة إعادة تفعيل مذكرة تفاهم موقعة عام 2016، تشمل إعداد الخرائط الجيولوجية، واستكشاف المعادن، والتدريب الفني، وتطوير الاستثمارات المشتركة. 

ويرى مراقبون أن توجه تركيا نحو استغلال قطاع التعدين في الصومال قد يعزز موقعها العالمي، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية على اليورانيوم والعناصر الأرضية النادرة والمعادن المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والطاقة المتجددة.

كما يعكس التحرك التركي في الصومال، إلى جانب اتفاقيات مماثلة أبرمتها أنقرة مع دول إفريقية أخرى مثل نيجيريا، استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الاقتصادي التركي في إفريقيا وتأمين موطئ قدم في سوق المعادن الحيوية التي تزداد أهميتها في الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.

ويساعد تركيا الاتفاقايات التي توقعها حكومة حسن شيخ محمود بحصانة كاملة لأنقرة التي تحصل على أكبر حصة من الأرباح، مما أثار جدلا عند الكثير من الصوماليين الذين يرون في هذا صفقة تقدم ثروات الصومال للأتراك مقابل دعمهم بقاء الحكومة الفاسدة بعقود جائرة وجشعة.

يذكر أن المتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين سبق أن حذر في كلمة له بمناسة عيد الأضحى تركيا من سياساتها الجشعة وقال في كلمته:

“إن الحلم والوهم الوحيد الذي يعيش عليه رئيس عصابة الردة حسن جرجورتي اليوم، هو الوعود التركية التي وُقِّعت له من خلال الاتفاقيات التي ينهب بها أردوغان ثروات البحر والبر والجو في الصومال. وقد استبدل حسن المرتد بالعقود التي وقّعها حفنةً من الأموال يضعها في جيبه، وأن تقود الطائرات التركية الهجمات على الولايات الإسلامية من أجل ارتكاب المجازر بحق الشعب الصومالي، وكلما أراد تضليل الرأي العام تُجلب سفينة مزخرفة بالألوان إلى ساحل مقديشو، ويلقي هناك خطابات للتغطية والتضليل.
ونقول للحكومة التركية: إن هذا البلد وثرواته لا يملك أن يُسلمها لكم لصٌّ خائنٌ لدينه ووطنه، دمّر ما كانت تملكه البلاد من ممتلكات، وسلب أموال الفقراء والمساكين. وكل ما وضعتم أيديكم عليه، فقد أخذتموه بالقرصنة، وأصحابه الحقيقيون سيستردونه منكم بإذن الله تعالى. أما الغارات الوحشية التي شننتموها على الولايات الإسلامية، فهي دينٌ وثأرٌ مسجل عليكم، فاكتبوه في دفاتركم. وسوف ننتقم منكم بإذن الله عز وجل.
ولن تتمكنوا من إخضاع الشعب الصومالي وثرواته لا بالجنود الذين ترسلونهم، ولا بالمرتزقة الذين جلبتموهم. ومن فضل الله أن كثيرًا من الصوماليين الذين خُدعوا سابقًا بتركيا، وظنوا أنها جاءت نجدةً لهم كدولة شقيقة، قد تنبّهوا اليوم إلى أهدافها الخبيثة القائمة على نهب ثروات البلاد والاستيلاء على البنية التحتية لاقتصاد الدولة.
وسيأتي يوم تُحاسَب فيه تركيا، وسيُستعاد كل فلس نهبته من بلادنا، وسيُقتص لدماء الشعب الذي تعرّض للمجازر بإذن الله”.