تقرير: باكستان تنشر آلاف الجنود وسربًا من المقاتلات في السعودية

أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين أمنيين وحكوميين، بأن باكستان نشرت 8 آلاف جندي، وسربًا من الطائرات المقاتلة، إضافة إلى نظام دفاع جوي في السعودية، وذلك ضمن اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين.

ووصف المسؤولون الانتشار العسكري الباكستاني بأنه “قوة قتالية كبيرة” تهدف إلى دعم الجيش السعودي في حال تعرض المملكة لهجمات إضافية.

ويأتي هذا التوسع في التعاون العسكري بين إسلام آباد والرياض في ظل تهديدات أمريكية وإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، والتي توقفت عقب إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي.

وخلال الحرب، نفذت إيران هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت للطاقة داخل السعودية، ردًا على دعم المملكة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

في المقابل، ردّت الرياض بشن عدد من الضربات غير المعلنة ضد إيران، بحسب التقرير.

إلا أن السعودية سعت خلال الأسابيع الأخيرة إلى خفض التصعيد، بينما لعبت باكستان دور الوسيط في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.

وتنص اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وباكستان على التزام البلدين بالدفاع عن بعضهما البعض في حال تعرض أي منهما لهجوم.

وأشارت رويترز إلى أن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف سبق أن لمح إلى أن الاتفاقية توفر للسعودية حماية ضمن “المظلة النووية” الباكستانية.

وبحسب المصادر، نشرت باكستان سربًا كاملًا يضم نحو 16 طائرة حربية، بينها مقاتلات “JF-17” المصنعة بالتعاون مع الصين، إلى جانب سربين من الطائرات المسيّرة ونحو 8 آلاف جندي. كما تعهدت إسلام آباد بإرسال قوات إضافية عند الحاجة، فضلًا عن نظام الدفاع الجوي الصيني “HQ-9”.

ويستفيد الطرفان من هذا التحالف، إذ تمتلك باكستان جيشًا كبيرًا نتيجة صراعها الطويل مع الهند، بينما توفر السعودية دعمًا ماليًا مهمًا للحكومة الباكستانية التي تعاني من ديون ثقيلة.

وكشف وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، خلال مقابلة مع قناة “هم نيوز” في 11 مايو، أن العمل جارٍ على “وضع اللمسات الأخيرة” لاتفاق يضم تركيا وقطر إلى التحالف الدفاعي القائم بين السعودية وباكستان.

وقال آصف: “إذا انضمت قطر وتركيا إلى الاتفاقية الحالية بين السعودية وباكستان، فسيؤدي ذلك إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي في المنطقة وتقليل الاعتماد على القوى الخارجية”، مضيفًا أن انضمامهما سيكون “تطورًا مرحبًا به”.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الأسبوع الماضي أن السعودية طرحت فكرة التوصل إلى “اتفاق عدم اعتداء” بين إيران ودول الجوار، على غرار اتفاقيات هلسنكي لعام 1975 التي ساهمت في تخفيف التوتر خلال الحرب الباردة في أوروبا.

وبحسب التقرير، يحظى المقترح السعودي الخاص بمرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدعم من عدة عواصم أوروبية، ترى فيه “أفضل وسيلة لتجنب صراع مستقبلي”، كما دعت الدول العربية إلى دعمه.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن دبلوماسي عربي – لم تسمّه – قوله إن مثل هذا الاتفاق سيكون موضع ترحيب “من معظم الدول العربية والإسلامية، وكذلك من إيران”، رغم استمرار المخاوف من تهديدات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بإشعال الحرب مجددًا مهما تم التوصل إلى اتفاقات.

 

وكالات