تقرير فرنسي يكشف مشروعًا تركيًا بالغ الخطورة في الصومال.. قاعدة فضائية تُثير مخاوف أمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة

كشفت معلومات جديدة عن مشروع تركي سري وغير اعتيادي تنفذه الحكومة التركية داخل الأراضي الصومالية، وسط تحذيرات من تداعياته المحتملة على الأمن والاقتصاد والبيئة وسلامة الشعب الصومالي.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية، في تقرير لها، أن تركيا شرعت منذ عام 2025 في إنشاء قاعدة متخصصة في الأنشطة الفضائية بمنطقة ورشيخ في الصومال، وذلك عقب اتفاق أُبرم بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.

وأوضحت الصحيفة أن القاعدة، التي تقع على بعد نحو 70 كيلومترًا من العاصمة مقديشو، خُصصت لإطلاق الأقمار الصناعية، إضافة إلى اختبار الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تنتجها الصناعات الدفاعية التركية.

وأضاف التقرير أن المشروع، الذي تُقدَّر كلفته بنحو 350 مليون دولار أمريكي، أعلنت عنه أنقرة رسميًا في أواخر عام 2025، مشيرًا إلى أن من أبرز أهدافه توفير موقع مستقل يسمح لتركيا بإطلاق أقمارها الصناعية بعيدًا عن الاعتماد على الدول الأخرى.

ونقلت لوموند عن أحد مديري شركة تركية متخصصة في الاستشارات الاستراتيجية قوله:

“يمثل هذا المشروع بالنسبة لأنقرة بنية تحتية استراتيجية تتيح لها الوصول إلى الفضاء بصورة مستقلة وكاملة، كما يعزز مكانتها في الاقتصاد العالمي المرتبط بصناعة الفضاء.”

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القاعدة قد تجعل تركيا الدولة الثالثة عشرة في العالم التي تمتلك قاعدة خاصة لإطلاق الأقمار الصناعية، كما ستسهم في تقليل المخاطر والخسائر التي قد تنجم عن عمليات الإطلاق وسقوط حطام الصواريخ بعيدة المدى داخل الأراضي التركية.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة التركية أن هذه القاعدة ستُستخدم مستقبلًا من قبل دول أخرى ترغب في إطلاق أقمارها الصناعية إلى الفضاء، وهو ما سيتيح لأنقرة تحقيق عائدات مالية كبيرة من خلال تقديم هذه الخدمات.

وفي ختام التقرير، وصف عدد من المحللين المشروع بأنه يحمل مخاطر استراتيجية وأمنية واقتصادية وبيئية كبيرة، محذرين من أنه قد يحول الصومال إلى ساحة ذات طابع عسكري واستراتيجي، ويجعله هدفًا محتملاً للقوى الدولية التي تربطها بتركيا منافسة أو صراعات جيوسياسية.