ثلاثة بحارة هنود في عداد المفقودين بعد استهداف ناقلة نفط في خليج عُمان

أثار استهداف ناقلة نفط في خليج عُمان موجة من الغضب الدبلوماسي، بعدما أعلنت الهند فقدان ثلاثة من مواطنيها كانوا ضمن طاقم السفينة، في حادثة زادت من حدة التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن 21 بحاراً هندياً تم إنقاذهم من الناقلة “سيتيبيلو” التي ترفع علم بالاو، فيما لا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين عقب الهجوم الذي تعرضت له السفينة أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها استهدفت غرفة محركات الناقلة بذخائر دقيقة، مدعية أن السفينة لم تمتثل لتعليمات القوات الأمريكية أثناء تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروض على الصادرات النفطية الإيرانية.

وأدانت الحكومة الهندية الهجوم بشدة، مؤكدة أن استهداف السفن التجارية والبنية التحتية المدنية في المنطقة يجب أن يتوقف فوراً، كما دعت إلى ضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً للقانون الدولي. وأعلنت نيودلهي أنها استدعت دبلوماسياً أمريكياً رفيع المستوى لتقديم احتجاج رسمي على الحادث والمطالبة بتوضيحات بشأن ملابساته.

وفي الوقت نفسه، تواصل السفارة الهندية في سلطنة عُمان التنسيق مع السلطات المحلية للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ الجارية أملاً في العثور على البحارة المفقودين.

كما أثار الهجوم انتقادات دولية واسعة، إذ أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، عن قلقه البالغ إزاء سلامة البحارة العاملين في خطوط الملاحة الدولية، مؤكداً أن تعريض حياة المدنيين العاملين في القطاع البحري للخطر أمر غير مقبول.

ويأتي الحادث بعد يوم واحد فقط من تعرض ناقلة أخرى تضم طاقماً هندياً لهجوم مماثل أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجلاء أفرادها. وتشير بيانات القيادة المركزية الأمريكية إلى أن هذه العملية تمثل واحدة من سلسلة عمليات استهدفت سفناً تجارية في إطار تطبيق الحصار البحري المفروض على إيران.

ويعكس الحادث حجم المخاطر المتزايدة التي تواجه الملاحة التجارية في منطقة الخليج وخليج عُمان، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.