جبهة إثيوبيا الشمالية على صفيح ساخن.. تحرك مسلح من السودان واستعراض عسكري إريتري قرب تيغراي

أعرب معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي «IFA»، التابع لوزارة الخارجية، عن قلق بالغ إزاء الاضطرابات الأمنية المتصاعدة في شمال إثيوبيا، ولا سيما في إقليم تيغراي وعلى الحدود مع السودان وإريتريا.

وقال المعهد إن المشهد الأمني في شمال البلاد يتأثر بمجموعة متداخلة من الضغوط الداخلية، والتهديدات العابرة للحدود، فضلًا عما وصفه بضغوط قادمة من الدول المجاورة.

وبحسب المعهد، حاولت مجموعة مسلحة مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي «TPLF»، وتُعرف باسم «الجيش 70»، في الأول من أغسطس/آب، العبور من الأراضي السودانية إلى داخل إثيوبيا عبر منطقة شيرارينا.

وبعد يومين من ذلك، أفاد التقرير بأن ضباطًا كبارًا في الجيش الإريتري دخلوا بصورة علنية مدينة زالامبيسا الحدودية، في خطوة اعتبرها المعهد استعراضًا عسكريًا مباشرًا من جانب إريتريا.

وأضاف معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي أن تلك الفترة شهدت كذلك نقل إمدادات وتجهيزات عسكرية إريترية باتجاه إقليم تيغراي، ما زاد المخاوف من اتساع نطاق التوتر في المنطقة الحدودية.

وأوضح التقرير أن محاولة تسلل مجموعة «الجيش 70» أظهرت قدرة الشبكات المسلحة على استغلال حالة عدم الاستقرار القائمة خارج الحدود الإثيوبية لتنفيذ تحركات عسكرية داخل البلاد.

أما الاستعراض العسكري الإريتري في زالامبيسا، فقد كشف، وفق المعهد، كيف يمكن لإظهار القوة بصورة مباشرة أن يفرض ضغطًا على إثيوبيا من دون أن يؤدي بالضرورة إلى اندلاع مواجهة فورية ومفتوحة بين البلدين.

وحذّر «IFA» من أن التداعيات الاستراتيجية لهذه التطورات قد تتراكم وتتضاعف؛ إذ يؤدي أحد مسارات التصعيد إلى استنزاف اهتمام إثيوبيا وقدراتها الأمنية، بينما يتسبب المسار الآخر في زيادة حالة عدم اليقين السياسي والعسكري.

وشدد معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي على أن تزامن هذه التطورات يمكن أن يضيّق هامش المناورة أمام أديس أبابا، ويقلّص البدائل المتاحة لصنّاع القرار في التعامل مع التهديدات الأمنية المتصاعدة على الجبهة الشمالية للبلاد.