جنرال أفريقي يكشف تحديات بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال: حركة الشباب المجاهدين لا تُهزم بالقوة العسكرية وحدها

مسؤول أفريقي:

الحل العسكري وحده لن ينهي تهديد حركة الشباب المجاهدين في الصومال

كشف مسؤول عسكري رفيع سابق في بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال عن جملة من التحديات التي تواجه القوات الأجنبية العاملة في البلاد، مؤكداً أن المواجهة العسكرية وحدها لا تكفي للقضاء على حركة الشباب، في ظل استمرار الأزمات الأمنية والسياسية التي تشهدها الصومال ودول منطقة القرن الأفريقي.

وقال اللواء بيتر موتيتي، من قوات الدفاع الكينية، والذي شغل منصب نائب قائد الدعم واللوجستيات في بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال بين عامي 2023 و2025، إن القوات متعددة الجنسيات المشاركة في المهمة تواجه صعوبات كبيرة ناجمة عن اختلاف اللغات والثقافات وأساليب التدريب بين الوحدات القادمة من دول مختلفة، ما يؤثر على مستوى التنسيق والتخطيط للعمليات المشتركة.

وأوضح المسؤول العسكري أن القوات الحكومية الصومالية ما زالت تواجه صعوبات في فرض سيطرتها على المناطق التي تُنتزع من حركة الشباب خلال العمليات العسكرية، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان المكاسب الميدانية وعودة الحركة إلى بعض المناطق بعد انسحاب القوات المهاجمة.

وأشار موتيتي إلى أن الجهود المبذولة لقطع مصادر تمويل حركة الشباب لم تحقق النتائج المرجوة، مؤكداً أن الحركة ما زالت تمتلك مصادر مالية تمكّنها من مواصلة أنشطتها والحفاظ على قدراتها العملياتية.

وشدد اللواء الكيني على أن القضاء على حركة الشباب لا يمكن أن يتحقق عبر الوسائل العسكرية فقط، بل يتطلب معالجة أوسع تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، وهو ما يتوافق مع الرؤى التي طُرحت في عدد من قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالصومال.

كما أبدى المسؤول الأفريقي مخاوفه بشأن جاهزية القوات الصومالية لتولي المسؤوليات الأمنية بشكل كامل، معتبراً أنها لا تزال بحاجة إلى الدعم والمساندة من القوات الأجنبية العاملة في البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه بعثة الاتحاد الأفريقي تحديات متزايدة على المستويين الأمني والمالي، بينما تستمر حالة عدم الاستقرار في الصومال وعدد من دول القرن الأفريقي، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة.