خيانة دينية وقومية في ظل التوترات التي تشهدها الساحة اليمنية
نشرت خدمة شاهد الإعلامية التابعة لمؤسسة الملاحم، الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب مقالا للكاتب نور الدين، بعنوان: خيانة دينية وقومية في ظل التوترات التي تشهدها الساحة اليمنية.
وجاء في المقال:
الإنتقالي مشروع صهيوني تصدر هاشتاق (#الانتقالي_مشروع_صهيوني) منصات التواصل الاجتماعي، ليكشف عن واقع خطير كان يتسارع في الخفاء فأصبح علانية.
مجموعة من الأحداث المتسلسلة تؤكد حقيقة مرعبة، فمشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني قد أضحى واقعاً في عدن وجنوب اليمن، برعاية المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.
منذ فترة طويلة، كان التزام المجلس الانتقالي بالصمت التام خلال العدوان الصهيوصليبي على غزة؛ دليلاً على تورطه في التآمر مع الصهاينة، بتوجيهات إماراتية. فقد أظهرت التصريحات التي أدلى بها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي عام ۲۰۲۱م بشكل واضح محاولاته للتطبيع العلني بكل وقاحة، مشيراً إلى ضرورة تجاوز الوحدة اليمنية لمصالح خاصة.

ولم تتوقف الأمور عند التصريحات الكلامية، بل تعدتها إلى خطوات عملية، بدءاً من استضافة قناة عدن للصحفي الصهيوني (جوناثان سباير) الذي أكد على ضرورة تفكيك وحدة اليمن، وزيارته لعدد من المرافق الحكومية وإحدى جبهات القتال
ووصولاً إلى تدريبات يشرف عليها ضباط أمريكيون وصهاينة لقوات المجلس الانتقالي تحت رعاية إماراتية داخل المؤسسات والمراكز الحكومية اليمنية مثل (منشأة بلحاف).

وفي سقطرى تبدو الصورة أكثر وضوحاً، حيث يتزايد الوجود العسكري الصهيوني في الجزيرة بتنسيق إماراتي.
هذا التمدد الصهيوني في الأراضي اليمنية يعكس الأهداف الخبيثة لأعداء الأمة الإسلامية، الذين يظنون أنهم يستطيعون استغلال اليمن كميدان لمصالحهم الخاصة أو كمركز ونقطة انطلاق لتنفيذ مخططاتهم التوسعية.
الجهاد الشعبي المسلح المؤسف أن هذا كله يحدث في الوقت الذي يواصل فيه الشعب اليمني رفضه القاطع لمثل هذه المخططات دون خطوات عملية جادة لا هوادة فيهـا كـ(الجهاد الشعبي المسلح.
ولكن ما زال الأمل كبيراً في الشعب الذي عانى ولا يزال يعاني من الحرب والدمارعلى يد قوى الاستكبار، والذي لا يمكن أن يتقبل أن تُباع فلسطين والقدس مقابل مشاريع سياسية تتاجر بقضية الأمة، ولن يُخدع شعب الإيمان والحكمة بهذه الأقنعة الزائفة، فالشعب اليمني الذي جاهد على مدار عقود، والذي كان مدداً لأمة الإسلام في الذود عن حياضها في مواجهة العدوان الداخلي والخارجي؛ لا يمكن أن يرضى بمن تواطأ وعكف على سحت الخيانة وقذر العمالة أن يعيش على أرضه عن إدارة شؤون البلاد والعباد فضلاً.
وهؤلاء الذين ينقضون على القيم الإسلامية والأخلاقية والإنسانية في محاولة للتسوية مع عدو الأمة ليس لديهم أدنى حياء، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
خلاصة القول:
هذه خيانة للأمة الإسلامية قبل أن تكون خيانة للشعب اليمني الأصيل، وهي جريمة لا تغتفر في حق القضية الفلسطينية التي ستظل هي البوصلة التي تحرك ضمير الأمة.
وما يحدث اليوم من تطبيع مع الصهاينة في اليمن لا يُعد فقط خيانة سياسية لها تبعاتها على أرض الواقع، بل هو ضرب من الضلال الفكري الذي يهدد قيم الإسلام، ويشوه وجه العروبة، وإذا كانت أطراف الصراع في اليمن ترى في التطبيع مصلحة، فإن الشعب اليمني من مساجد صنعاء إلى ساحات عدن وسواحل المهرة، لن يرضى بهذا الانحراف وسيظل يرفع شعار «فلسطين أولاً».
بقلم / نور الدين
مقال_خيانة_دينية_وقومية_في_ظل_التوترات_التي_تشهدها_الساحة_اليمنية