دراسة تحذر من تداعيات الحرب في إقليم أمهرة وتتهم الحكومة الإثيوبية بتعميق الأزمة الإنسانية

حذرت دراسة بحثية جديدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في إقليم أمهرة الإثيوبي، مؤكدة أن سنوات الصراع المستمر تركت آثاراً واسعة على السكان والبنية التحتية والقطاع الزراعي، وأدت إلى تفاقم معدلات الفقر والنزوح وانعدام الأمن الغذائي.

وأشارت الدراسة، التي أعدها الباحثان فينتاو تيشومي وأكلوغ بيرارا، إلى أن الحرب الدائرة في الإقليم منذ عام 2023 تسببت في مقتل وإصابة ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين، فضلاً عن تدمير المدارس والمنشآت الصحية وتعطيل الأنشطة الزراعية التي يعتمد عليها ملايين السكان.

ووفقاً للدراسة، فإن أكثر من 90 بالمئة من المقاتلين المشاركين في الصراع ينحدرون من أسر ريفية فقيرة، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين التهميش الاقتصادي واستمرار النزاع. كما أفاد المشاركون في البحث بأن المجاعة وفقدان مصادر الدخل يمثلان أبرز التحديات التي تواجه السكان، بينما تتصدر انتهاكات حقوق الإنسان والنزوح قائمة المخاوف اليومية.

وربطت الدراسة بين استمرار العمليات العسكرية وتراجع الإنتاج الزراعي، مشيرة إلى انخفاض كبير في المحاصيل الأساسية نتيجة انعدام الأمن ونقص المدخلات الزراعية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

كما سلطت الضوء على التأثير العميق للحرب على قطاع التعليم، مستشهدة بتقديرات تفيد بتضرر أو تدمير آلاف المدارس في مناطق النزاع، الأمر الذي حرم ملايين الأطفال من مواصلة تعليمهم وأثار مخاوف بشأن التداعيات طويلة الأمد على التنمية البشرية في البلاد.

وفي الجانب الاقتصادي، استشهدت الدراسة ببيانات دولية تشير إلى ارتفاع معدلات الفقر وتزايد الاحتياجات الغذائية في إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة، في وقت تعاني فيه البلاد من آثار النزاعات الداخلية والضغوط الاقتصادية العالمية.

وخلص الباحثان إلى أن استمرار الحرب يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم أمهرة ويقوض فرص التنمية والاستقرار في إثيوبيا، داعين إلى توسيع وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق حوار سياسي شامل، وإيجاد حلول مستدامة لمعالجة جذور الصراع وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان المتضررين.

كما دعت الدراسة المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام أكبر للأزمة الإنسانية في الإقليم، معتبرة أن إنهاء العنف وضمان حماية المدنيين يمثلان شرطاً أساسياً لعودة الاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية في المناطق المتضررة.

 

 

معدل مشاركة الشباب الريفي في الحرب 2024