رئيس الوزراء الأسبق خيري يتهم الرئيس الصومالي بمحاولة اغتياله.. المعارضة تكشف تفاصيل المعارك الأخيرة في مقديشو وتواصل هجومها السياسي على السلطة

كشفت قيادات في صفوف المعارضة الصومالية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمواجهات المسلحة التي شهدتها العاصمة مقديشو خلال الأيام الماضية، متهمة الرئيس حسن شيخ محمود بالوقوف وراء مخطط استهدف تصفية عدد من أبرز الشخصيات المعارضة أثناء الاشتباكات التي هزّت المدينة.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من هدوء نسبي أعقب جولة من المواجهات العنيفة التي اندلعت في عدد من مديريات إقليم بنادر بين قوات موالية للرئيس وقوات مرتبطة بقيادات المعارضة، في واحدة من أخطر الأزمات الأمنية التي شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.

وفي مؤتمر صحفي عقده في مقديشو، قال رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري إن القوات الموالية للرئيس تعمدت استهداف مقر إقامته خلال المعارك الأخيرة، مشيرًا إلى أن حياته وحياة تسعةٍ وستين شخصًا آخرين كانت معرضة للخطر خلال الهجوم.

واتهم خيري الرئيس حسن شيخ محمود بتدبير ما وصفه بـ”مخطط كبير” لتصفيته، مؤكدًا أن قوات الحماية التابعة له تمكنت من صد الهجوم ومنع المهاجمين من تحقيق أهدافهم بعد معارك استمرت لساعات.

وأضاف أن المنزل الذي كان يقيم فيه بحي برمودا تعرض لهجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية وقذائف هاون، معتبرًا أن ذلك يعكس مستوى التصعيد الذي بلغته الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.

وفي تطور موازٍ، غادر الرئيس السابق شريف شيخ أحمد ومرافقوه منطقة ميرينايو التابعة لمديرية عبدالعزيز، والتي شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات عنيفة بين القوات المتقابلة. وأفادت المصادر بأن شريف شيخ أحمد عاد إلى مقر إقامته داخل المنطقة المحصنة في حلني، برفقة موكب ضم عشرات المركبات.

وتواصل قوى المعارضة توجيه انتقادات حادة للرئيس حسن شيخ محمود، محمّلة إياه المسؤولية عن الأحداث الأمنية الأخيرة وما رافقها من مواجهات مسلحة وتوترات سياسية داخل العاصمة.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت لا تزال فيه تداعيات الاشتباكات الأخيرة تلقي بظلالها على المشهد السياسي الصومالي، وسط مخاوف من تجدد المواجهات في أي لحظة، رغم تراجع حدة القتال خلال الساعات الماضية.

ويرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس عمق الأزمة السياسية القائمة، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لاحتواء التوتر والعودة إلى الحوار السياسي لتجنب انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار.