صوماليلاند تكثّف تحركاتها الدبلوماسية وتضع الولايات المتحدة وإثيوبيا في صدارة أولوياتها للاعتراف الدولي
في خطوة تعكس تصاعد تحركاتها الدبلوماسية، أكد رئيس إقليم صوماليلاند الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، أن إدارته تواصل فتح قنوات اتصال مباشرة مع كل من الولايات المتحدة وإثيوبيا ضمن مساعٍ حثيثة للحصول على اعتراف دولي أوسع.
وجاءت تصريحات عرو خلال مقابلة إعلامية مع شبكة i24NEWS في القدس المحتلة، حيث شدّد على أن التواصل مع واشنطن ما يزال قائمًا، مؤكدًا أن “القنوات مفتوحة” مع الإدارة الأمريكية، في إشارة إلى اهتمام حكومته بإدراج ملف الاعتراف ضمن أجندة السياسة الخارجية الأمريكية.
كما أوضح عرو أن دولًا إقليمية رئيسية مثل إثيوبيا والإمارات وكينيا تأتي في صدارة أولويات السياسة الخارجية لحكومته في هرجيسا، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في تعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي للمنطقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من جهود صوماليلاند لتعزيز حضورها الدولي، خاصة بعد فتح قنوات اتصال مع الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك إنشاء تمثيل دبلوماسي في القدس، وتوسيع استخدام ميناء بربرة بوصفه بوابة تجارية رئيسية تربط القرن الأفريقي بالأسواق العالمية.
وخلال المقابلة، أعاد عرو التأكيد على رواية حكومته بشأن السيادة، معتبرًا أن صوماليلاند نالت استقلالها قبل قيام الحكومة الصومالية عام 1960، في إشارة إلى الجدل المستمر حول وضعها القانوني الدولي.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بالتوازي مع تطورات إقليمية، من بينها اتفاقات سابقة بين صوماليلاند وإثيوبيا حول إطار للتعاون في الوصول البحري، وهي ملفات ما تزال محل نقاش إقليمي ودولي بسبب حساسيتها الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي.