قائد الجيش الأوغندي يأمر بإغلاق أكبر مؤسستين إعلاميتين ويثير مخاوف بشأن حرية الصحافة

أمر قائد قوات الدفاع الأوغندية، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، بإغلاق صحيفتي ديلي مونيتور وNTV أوغندا، وهما من أبرز المؤسسات الإعلامية المستقلة في البلاد، مؤكداً أنه لن يُسمح لهما باستئناف العمل إلا بعد موافقته الشخصية.

وجاء القرار بعد سلسلة من المنشورات التي نشرها كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، عبر منصة “إكس”، أعلن فيها صراحة أنه “لا يؤمن بحرية الصحافة”، مضيفاً أن جميع الأخبار السلبية المتعلقة بأوغندا يجب أن تحصل مستقبلاً على موافقة مكتبه قبل نشرها.

وبالتزامن مع القرار، انتشرت عناصر أمنية وعسكرية أمام مقار مجموعة Nation Media Group المالكة لصحيفة Daily Monitor وقناة NTV Uganda في العاصمة كمبالا، فيما أفاد موظفون بمنع الدخول إلى المكاتب أو الخروج منها. كما توقفت القناة وعدد من المحطات التلفزيونية والإذاعية التابعة للمجموعة عن البث داخل البلاد.

وزعم كاينيروغابا أن الصلاحية القانونية لإغلاق المؤسسات الإعلامية مُنحت له منذ عام 2017 من قبل الرئيس موسيفيني، الذي يتولى حكم أوغندا منذ عام 1986، ويُنظر إلى نجله باعتباره المرشح الأبرز لخلافته.

ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من قوات الدفاع الأوغندية أو الشرطة أو هيئة الاتصالات تؤكد أو تفسر عملية الإغلاق، في حين أعربت الرابطة الوطنية لهيئات البث في أوغندا عن قلقها العميق إزاء الخطوة، معتبرة أنها تمثل تهديداً لبيئة الإعلام والحقوق التي يكفلها الدستور.

ويعيد القرار إلى الأذهان سوابق شهدتها البلاد، إذ سبق للحكومة أن أغلقت صحيفة Daily Monitor لمدة عشرة أيام عام 2013، كما أوقفت بث قناة NTV Uganda لفترة قصيرة عام 2007 بعد انتقادات رسمية لتغطيتها الإعلامية.

ويرى مراقبون أن إغلاق وسائل إعلام مستقلة بقرار مباشر من قائد الجيش يمثل تصعيداً غير مسبوق، ويثير تساؤلات بشأن مستقبل حرية التعبير واستقلال المؤسسات الإعلامية في أوغندا، خاصة مع تزايد الدور السياسي والعسكري الذي يلعبه كاينيروغابا في المشهد الداخلي.