مقتل أكثر من 70 شخصًا في غارة على مسجد في السودان
في هجوم هو الأعنف منذ بداية حصار مدينة الفاشر في شمال دارفور، شنّت قوات الدعم السريع السودانية، يوم الجمعة 19 سبتمبر 2025، غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مسجد “الصفية” أثناء صلاة الفجر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا، بينهم نازحون كانوا قد لجأوا إلى المدينة هربًا من النزاع الدائر في مناطق أخرى.
وقالت القيادة العسكرية للجيش السوداني في الفاشر إن الهجوم وقع في وقت مبكر من صباح الجمعة، حينما كان المصلون يؤدون صلاة الفجر داخل المسجد. وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 75 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة. وأشارت إلى أن هذا الهجوم يعد من أكثر الهجمات دموية في المدينة منذ بداية حصارها في مايو من العام الماضي.
من جهتها، أكدت مصادر طبية في المدينة أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يفاقم من معاناة المصابين. كما أن العديد من النازحين الذين كانوا يأملون في العثور على مأوى آمن في الفاشر أصبحوا الآن في خطر داهم.
الوضع الإنساني في الفاشر
تُعد مدينة الفاشر آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في دارفور، وقد تعرضت المدينة لعدة هجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية من قبل قوات الدعم السريع في الأسابيع الأخيرة. وقد أدت هذه الهجمات إلى تدمير العديد من المنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، مما جعل الوضع الإنساني في المدينة في غاية الصعوبة.
يُعتبر هذا الهجوم تصعيدًا خطيرًا في النزاع السوداني المستمر، ويُظهر تدهورًا ملحوظًا في الوضع الأمني والإنساني في دارفور. إن استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق المدنية يُنذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة.