واشنطن تمنح إعفاءً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني وسط محادثات في سويسرا.. وتحركات دبلوماسية لاحتواء الحرب

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إصدار ترخيص مؤقت يسمح باستئناف محدود لمبيعات النفط الإيراني، في خطوة وُصفت بأنها جزء من مسار دبلوماسي متسارع يجري بين واشنطن وطهران في سويسرا، ضمن إطار تفاهمات تهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن القرار يأتي “تماشياً مع المحادثات الإيجابية الجارية في سويسرا”، مشيراً إلى أن إيران التزمت ضمن التفاهمات بـ“حرية وانسيابية عبور الملاحة في مضيق هرمز”، إضافة إلى السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى العمل داخل أراضيها.

وأوضح بيسنت أن وزارة الخزانة أصدرت “رخصة عامة مؤقتة لمدة ستين يوماً” تسمح بإنتاج ونقل وبيع النفط الإيراني، على أن تمتد صلاحيتها حتى 21 أغسطس 2026.

وفي السياق ذاته، أكد نائب الرئيس الأمريكي JD Vance خلال المحادثات في سويسرا أن طهران أبدت استعداداً للسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم نفي وسائل إعلام إيرانية مناقشة هذا الملف بشكل رسمي.

وتأتي هذه التطورات بعد توقف عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، قبل أن تستأنف بعض أنشطتها لاحقاً بشكل محدود، وفق ما أشار إليه المدير العام للوكالة رافائيل غروسي خلال زيارة تفقدية لمحطة بوشهر النووية.

وكانت إيران قد علّقت سابقاً تعاونها مع الوكالة في أعقاب استهداف منشآت نووية، متهمة إياها بتوفير غطاء سياسي أدى إلى التصعيد العسكري، بينما أقرّت الوكالة لاحقاً بأن بعض أعمال التفتيش الجزئية استمرت خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، أظهرت استطلاعات للرأي داخل الولايات المتحدة، بينها استطلاع لشبكة CBS News، أن غالبية الأمريكيين لا يؤيدون استمرار الحرب، حيث عبّر نحو 78% من المشاركين عن رغبتهم في إنهائها، مقابل 22% فقط يرون ضرورة استمرارها.

كما أشار الاستطلاع، الذي شمل أكثر من 2500 بالغ أمريكي، إلى أن نسبة كبيرة من الأمريكيين تشكك في نتائج الحرب، سواء على صعيد البرنامج النووي الإيراني أو على مستوى الاقتصاد العالمي، وسط انقسام حزبي واضح في تقييم إدارة الرئيس دونالد ترامب للأزمة.

وبين مسار دبلوماسي متسارع في سويسرا، وضغوط داخلية متزايدة في الولايات المتحدة، يبدو أن الحرب بين واشنطن وطهران تدخل مرحلة إعادة تموضع سياسي، تتأرجح بين التهدئة والتصعيد، دون وضوح نهائي لمسار التسوية المقبلة.