وزير خارجية صوماليلاند: علاقاتنا مع إسرائيل «بلا حدود» ولا نستبعد التعاون العسكري

أكد وزير خارجية إقليم صوماليلاند عبد الرحمن ظاهر آدم أن العلاقات بين هرجيسا وتل أبيب دخلت مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون، مشددًا على أن مجالات التعاون بين الجانبين “لا حدود لها”، في تصريحات تعكس مستوى غير مسبوق من التقارب السياسي والدبلوماسي بين الطرفين.

وقال الوزير في مقابلة مع وسائل إعلام إسرائيلية إن صوماليلاند منفتحة على التعاون مع إسرائيل في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والأمن والسياسة، موضحًا أن أي خطوة مستقبلية ستُبنى على المصالح المشتركة بين الجانبين. وأضاف أن حكومته لا تستبعد أي شكل من أشكال التعاون إذا رأت فيه منفعة متبادلة، في إشارة أثارت تكهنات حول إمكانية توسيع التعاون الأمني والعسكري مستقبلًا.

واعتبر آدم أن أبرز نتائج زيارة رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو) إلى تل أبيب تمثلت في افتتاح أول سفارة لصوماليلاند في الخارج، وذلك في القدس (المحتلة)، إلى جانب تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين. كما أشاد بما وصفه بالدعم الإسرائيلي، مؤكدًا أن إسرائيل كانت أول دولة تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع صوماليلاند وتفتتح بعثة دبلوماسية لديها.

وشدد الوزير على أن صوماليلاند ترى نفسها صاحبة قرار مستقل في رسم سياستها الخارجية، وأنها لا تحتاج إلى موافقة أي جهة خارجية لإقامة علاقات مع الدول الأخرى. كما أكد أن الضغوط السياسية والانتقادات الإقليمية لن تثني حكومته عن مواصلة ما تصفه بمسار السلام والتنمية والانفتاح الدولي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه التقارب بين صوماليلاند والاحتلال الصهيوني تصاعدًا ملحوظًا، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن اعتراف إسرائيلي بصوماليلاند وافتتاح بعثتها الدبلوماسية في القدس، وهي خطوات أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة الفيدرالية الصومالية.

ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية تعكس سعي صوماليلاند إلى استثمار علاقتها مع الاحتلال لتعزيز حملتها الرامية إلى الحصول على اعتراف دولي أوسع، في وقت ما تزال فيه المنطقة تسعى منذ إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991 إلى انتزاع اعتراف رسمي بسيادتها من المجتمع الدولي. وبينما تعتبر هرجيسا أن هذه الخطوات تمثل تقدمًا دبلوماسيًا مهمًا، يرى منتقدوها أنها قد تزيد من حدة التوترات الإقليمية وتفتح الباب أمام اصطفافات جديدة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.