ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ 6… القوات الأجنبية ومشروع تنصير الصومال في أخطر وثائقي يكشف ما يجري خلف القواعد العسكرية

كشفت الحلقة السادسة من السلسلة الوثائقية “وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ” عن معلومات صادمة وخطيرة تتعلق بحملة دينية تهدف إلى زرع مجتمع نصراني داخل الصومال، يضم صوماليين وأقوامًا أخرى، تمهيدًا للسيطرة على البلاد وإخضاع المسلمين بالكامل.
الفيلم، الذي يمتد لساعة وعشر دقائق، يمضي بإيقاع متصاعد من المعلومات والوقائع التي تزداد حساسية وخطورة مشهدًا بعد آخر، إن كثيرًا من الصوماليين الذين كانوا يعتقدون أن القوات الأجنبية الموجودة في البلاد هي مجرد قوات عسكرية، يكتشفون من خلال الفيلم أن المهمة الأساسية التي تقوم بها تلك القوات هي التنصير ونشر النصرانية.

 

يعرض الفيلم بشكل صادم حجم الكنائس التي تم بناؤها داخل البلاد، إضافة إلى التصريحات والأهداف التي يعلنها القائمون عليها من فوق المنابر، والتي تتمحور حول نشر النصرانية في الصومال.
ويُظهر الفيلم ضباطًا عسكريين، وقساوسة، ورؤساء دول، وهم يعلنون أهدافهم المتعلقة بتنصير الشعب الصومالي، حيث يظهر معظمهم وهم يتحدثون من داخل قواعدهم العسكرية، وعلى رأسها معسكر “حلني” في مقديشو، الذي يعتبر المركز الذي تُدار منه شؤون الحكومة الفيدرالية، وتُمنح منه التوجيهات والقرارات النهائية.

 

كما يكشف الفيلم عن مخطط آخر يجري تنفيذه بهدوء، يتمثل في إغراق البلاد بأعداد كبيرة من النصارى القادمين من إثيوبيا وكينيا، بهدف توطينهم داخل الصومال، وتغيير الهوية الثقافية والاجتماعية بالتغييرات الديمغرافية للمجتمعات، ثم الاستيلاء على البلاد مستقبلًا.
ومن بين المشاهد المؤلمة، ما عرضه الفيلم عن مدينة جيغجيغا، حيث يتحدث عن انتشار واسع للكنائس التي بنتها الحبشة، مقابل تراجع دور المساجد والتضييق على النساء المحجبات.

 

كما يُظهر الفيلم أشخاصًا أوكلت إليهم القوى الأجنبية مهمة نشر التنصير في الصومال، وهم يتحدثون عن استراتيجية للعشر سنوات القادمة، تقوم على التوسع التدريجي في نشر المسيحية داخل البلاد.
وفي سياق متصل، يشير الوثائقي إلى أن بعض العلماء الصوماليين تخلوا عن الأمة، ولم يوضحوا للناس حجم الخطر الذي يهدد الدين والهوية الإسلامية في البلاد.

 

ويتوقف الفيلم عند الشيخ بشير أحمد صلاد، الذي ظهر  في مناسبات متعددة مدافعًا عن القوات الأجنبية، ومؤكدًا أنها ليست قوات تبشيرية. إلا أن السلسلة تعرض مشاهد متزامنة لجنود أجانب يرفعون الإنجيل ويتحدثون عن إدخال النصرانية إلى الصومال، إضافة إلى ظهور بعض الجنود وهم يحملون شعارات الصليب خلال العمليات العسكرية.
وفي ختام الحلقة، يوجّه المتحدث باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ علي محمود راجي دعوة إلى الشعب الصومالي لاستدراك هذا الخطر وعدم تجاهله”، مطالبًا بأن تكون مواجهة هذه القضية موقفًا موحدًا يجمع الجميع رغم الخلافات القائمة بينهم.

 

 

ويخلص الفيلم إلى أن الصومال يواجه خطرًا حقيقيًا يتمثل في تنصير قطاعات واسعة من شعبه إذا لم تحدث حالة وعي وتحرك جماعي لمواجهة ذلك.
كما يعرض الفيلم رسالة جديدة لأمير حركة الشباب المجاهدين في المشهد الأخير موجّهًا نداءً إلى الصوماليين، ويصف سلسلة “وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ” المؤلفة من ست حلقات بأنها ثمرة جهد بحثي وتحقيقي كبير، معتبرًا أنها تقدم للناس تصورًا واضحًا عن حقيقة الصراع وعن الرؤية التي تتبناها حركة الشباب المجاهدين، مؤكدًا أن هذه الأفلام تحمل رسائل للاعتبار لكل من لديه إيمان، في كل زمان ومكان.