ضربة مسيّرة غامضة تقتل شيخ قبيلة في منطقة سناج بالصومال
قُتل شيخ قبيلة بارز في هجوم بطائرة مسيرة غامضة في منطقة سناج بشمال-شرق الصومال، مما أثار قلق القادة التقليديين وتكهنات حول دوافع الهجوم. بحسب صحيفة صومالي غارديان.
الضحّة كانت يوم السبت، حين كان عمر عبدالله عبدي في رحلة منفردة في منطقة جيانيو، متوجها من إقليم إلبوح نحو بلدة بادن التي تحت إدارة ولاية بونتلاند ذات الحكم شبه الذاتي. تعرضت مركبته لما وصفته السلطات بأنها هجمة جوية بثلاثة صواريخ.
أكدت شرطة بونتلاتد أن السيارة دُمّرت بالكامل، وتحولت إلى رماد، وأن ما استُرجع من بقايا الشيخ كان أجزاء صغيرة فقط، وأن التحقيقات الأولية أظهرت أنه كان الوحيد في المركبة.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الضربة، وما تزال هوية المشغّل للطائرة المسيّرة غير معروفة — وهو أمر غير مألوف في منطقة نادرًا ما تشهد ضربات جوية.
قال أحد شيوخ المنطقة، طالبًا عدم الكشف عن هويته، للصحيفة:
“هذا الأمر غير مسبوق في هذا الجزء من سناج. عمر كان شخصية محترمة تعمل في بناء السلام والوساطة. لا يوجد سبب واضح يجعله هدفًا عسكريًا.”
الهجوم أحدث موجة من الصدمة بين المجتمعات المحلية، حيث عبّر الشيوخ عن قلقهم من أن يكونوا هم أيضًا هدفًا دون سابق إنذار.
يشير المحللون الأمنيون إلى أن طبيعة الضربة الدقيقة تدل على أن الجهة المنفذة تمتلك تقنيات متطورة، لكن استهداف شيخ غير مقاتل يطرح مزيدًا من الأسئلة حول دوافع العملية.
ورد أن الشيخ كان قد اعترض على خطة مثيرة للجدل من رئيس بونتلاند، سعيد عبدالله ديني، والتي تسمح لدولة الإمارات العربية المتحدة باستخراج المعادن — بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة وربما الليثيوم — من سلسلة جبال المدو في سناج.
مصادر مقربة تقول إن عمر رفض الصفقة تمامًا في اجتماعات مؤخّرة مع المسؤولين الإقليميين، مُصرًّا على أن تُستشار المجتمعات المحلية ويكون لهم دور وفائدة مباشرة من أي اتفاقيات توجد.
توتر متصاعد
رغم أنه لا يوجد دليل مباشر يربط الضربة بالنزاع على المعادن، إلّا أن توقيتها أثار شكوكًا متزايدة بين القادة المحليين بأن دوافع سياسية قد تكون وراءها.
قال أحد القادة شيخة القبائل في بادن:“من الصعب تجاهل إمكانية أن هذا لم يكن خطأً، بل رسالة.”
وعدت سلطات بونتلاند بإجراء تحقيق كامل، لكنها لم تكشف عن أي خيوط أو تطلب دعمًا دوليًّا لتحديد من وراء الطائرة المسيّرة.
لم يصدر حتى الآن أي تصريح من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM) أو القوات الإماراتية، واللتان نفّذتا عمليات جوية في الماضي في الصومال.