الفقر والجوع في كينيا

يتجلى الفقر بأشكال متعددة، من بينها الجوع. يعيش حوالي 30% من سكان كينيا في فقر. الأسر التي ترأسها النساء لديها معدل فقر يبلغ 35.3%، في حين أن الأسر التي يرأسها الرجال يبلغ معدل الفقر فيها 32.6%. وفقًا لتقرير الفقر في كينيا، ثلث الأطفال في كينيا يعانون من نقص الغذاء. كما أن معدلات الفقر بين الشباب أعلى في المناطق الريفية. وبحسب برنامج الأغذية العالمي، 29% من الأطفال في المناطق الريفية في كينيا يعانون من التقزم بسبب سوء التغذية.

تشمل أسباب الفقر في كينيا الكوارث الطبيعية والصدمات الاقتصادية. فقد أثرت الأمطار الأقل من المعدل الطبيعي على المناطق الزراعية والرعوية في كينيا لعدة سنوات، مما أثر على الثروة الحيوانية وإنتاج المحاصيل. ومن جهة أخرى، تسببت الفيضانات في تدمير مدن وقرى كاملة، ونزوح أكثر من 280,000 شخص، ومقتل أكثر من 260 شخصًا في عام 2024، بالإضافة إلى خسارة الماشية والمحاصيل الأخرى.

تؤثر هذه الأزمات المناخية على توفر الغذاء الكافي، مما يزيد الأسعار ويدفع المزيد من الناس نحو الفقر. كما أن الصراع في أوكرانيا يعد عاملًا آخر يعيق قدرة كينيا على توفير الغذاء لشعبها، حيث تعتمد كينيا على الأسمدة المستوردة من روسيا، وعندما بدأ الصراع توقفت روسيا عن إرسال الأسمدة إلى كينيا. كما أثر وباء كوفيد-19 على اقتصاد كينيا، الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة.

وقد التزمت الحكومة الكينية بمعالجة هذه المشكلة عبر القطاع الزراعي. فقد رفعت الحظر عن الزراعة المفتوحة للمحاصيل المعدلة وراثيًا، وخففت قيود استيراد الأغذية، واستوردت أعلاف الحيوانات لتقليل الجوع في كينيا.

الفقر في تزايد. وهو مشكلة عالمية، لكن أشد المناطق تضررًا في إفريقيا هي منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي (WFP)، يعيش نحو نصف من هم تحت خط الفقر المدقع في هذه المنطقة. وتُعَد كينيا من الدول الواقعة ضمن هذا الإقليم.