أحمد الشرع يزور أمريكا ويلتقي الجنرال بترايس

يُعرف أيضًا باسمه الحركي أبو محمد الجولاني، وهو زعيم سابق لجبهة النصرة، ومن ثم كان يدير هيئة تحرير الشام في الشمال السوري، حتى تولى الرئاسة الفعلية لسوريا في عام 2025 بعد إسقاط نظام الأسد.

يتولى اليوم منصب الرسمي كرئيس للدولة السورية بعد فترة بقي فيها قائداً فعلياً للسلطة المنتخبة من الفصائل.

جاء الشرع إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2025، وهي أول حضور لرئيس سوري للمنظمة منذ حوالي ستة عقود.

على هامش تلك الفعالية، شارك في منتدى Concordia Annual Summit، وهو منتدى للشؤون العالمية يضم قادة، اقتصاديين ومدراء من المنظمات غير الحكومية، حيث التقى بالجنرال ديفيد بترايس.

مساء اللقاء جرى حوار أمام الجمهور في المنتدى، تخلّله مواقف عن الماضي والوضع الراهن وأدوار الدول الخارجية في سوريا.

خلال اللقاء وصف بترايس الشرع بأنه مثال على التحول السياسي الجذري: من قائد متمرّد إلى رئيس دولة. قال إن هذا المسار من بين “أكثر التحولات درامية” في الشرق الأوسط.

في بداية الجلسة الحوارية، قال بترايوس: “كنا على طرفي نقيض عندما كنتُ أقود زيادة القوات في العراق… أرجو مساعدتنا في فهم كيف انتقلتم من تنظيم القاعدة في العراق قبل عشرين عامًا إلى ما أنتم عليه اليوم؟”.

ورد الشرغ: ” في وقتٍ ما، كنا في حالة قتال، والان انتقلنا الى الحوار… لا يمكننا الحكم على الماضي بناءً على قواعد اليوم، ولا يمكننا الحكم على اليوم بناءً على قواعد الماضي”. وأضاف: “من خاض الحرب يعرف أهمية السلام أكثر من غيره”.

وفي سؤال آخر، قال بترايوس إنه معجب بالشرع، قائلاً: كيف تتحمل كل هذه الضفوط… هل تحصل على قسط كافٍ من النوم ليلًا؟ مررتُ بنفس التجربة، والأمر صعبٌ للغاية. ومع كثرة معجبيك، وأنا واحدٌ منهم، لدينا مخاوف.

تناول الرجل الذي كان مطلوبا للإدارة الأمريكية بمكافأة تقدر بـ 10 مليون دولار، في قلب القاعة في ضيافة أمريكية، عن قضايا مثل الأقليات السورية، ودوره في إعادة بناء الدولة السورية، مشيراً إلى أن السلطة وحدها يجب أن تملك السلاح، وأن القوات الكردية وغيرها يجب أن تعمل ضمن هيكل الدولة.

تطرق الشرع إلى العلاقة مع “إسرائيل” وقال إن الهجمات من إسرائيل على سوريا تجاوزت الألف مرة منذ سقوط الأسد، وإنه يطمح إلى مفاوضات أمنية تستند إلى اتفاق فك الاشتباك لعام 1974.

اللقاء بين بترايس، الذي كان قائدًا للقوات الأمريكية في العراق ومديراً للاستخبارات الأمريكية، مع الزعيم السوري السابق للمعارضة الآن رئيس دولة، يحمل رمزية قوية: تحول في العلاقات وإعادة إدماج سوريا في الدبلوماسية الدولية بعد سنوات من العزلة.

اختيار نيويورك والمنتدى العالمي لإجراء هذا الحوار يشير إلى رغبة الشرع في استعادة الشرعية الدولية وإعادة كتابة رواية ماضيه السياسي.

طرح مواقف مثل «لا حكم للحاضر بمعايير الماضي» تُعَد محاولة لتطهير صورته أمام الجمهور العالمي — بالاعتراف بالأخطاء المحتملة مع التوجّه نحو المستقبل.

من الجانب الأمريكي، بترايس التعاطفي نسبيًا مع الشرح يشير إلى أن قطاعات داخل المؤسسة الأمريكية ترى في الشرع شريكًا بعد أن تغيّر المشهد السوري.

لقد كان الجنرال الأمريكي يتوقع الاتفاق مع الشرع مسبقا فقد أعلن في اللقاء أنه عندما سألوه عن “هيئة تحرير الشام” سابقًا قال لهم “هذه مجموعة يمكننا العمل معها” على عكس تنظيم قاعدة الجهاد.