الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يُبديان قلقًا بالغًا إزاء مصير الحملة التي يقودها تحالف أوصوم، في وقت تواصل فيه حركة الشباب المجاهدين تحقيق تقدّم واسع
يتزايد القلق من الفشل الذي يخيّم على الغزو المستمر منذ قرابة 20 سنة في الصومال، غزو لم يكن قائمًا على أسس راسخة، وأضحى استمراره موضع تشاؤم شديد، بعد أن تمكن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين المجاهدين بإلحاق الهزيمة بهذا التحالف.
وقد كشفت منظمة الأمم المتحدة عن أن الحملة العسكرية التي يقودها تحالف أوصوم في الصومال تواجه مخاطر جدّية، وأن الأزمة المالية الخانقة التي ضربت هذا الغزو قد ازدادت سوءًا.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المرتزقة الأفارقة لم يتلقوا رواتبهم منذ خمسة عشر شهرًا، وأنه لم يعد ممكنًا بعد هذه المدة أن يستمروا في أداء مهامهم.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وخلال كلمة له في اجتماع عُقد يوم الخميس الماضي بمدينة نيويورك لإحياء التمويل الخاص بهذه الحملة، اعترف بأن أعدادًا كبيرة من الجنود الأفارقة قد فقدوا حياتهم في المعارك ضد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
وقد أبدى غوتيريش أسى شديدًا وحالة من اليأس قائلاً: “إن قوات أوصوم تقف في ساحات القتال منذ خمسة عشر شهرًا من غير أن تتلقى أي رواتب… وهذا أمر لا يمكن أن يستمر. وبالتالي، فإن مطالبة جنود يواجهون الخطر، ويضحون بأرواحهم في مواجهة حركة الشباب، وفقدوا كثيرًا من رفاقهم في القتال، أن يواصلوا عملهم من غير أجر، أمر غير مقبول إطلاقًا.”
الاجتماع الذي جمع بين منظمات: الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، والحكومة البريطانية، ومعهم الرئيس الصومالي، شهد أجواء من التشاؤم العميق إزاء مستقبل هذه الحملة. وقد أكد المجتمعون أن المواقع التي لا يزال يتمركز فيها المرتزقة الأفارقة باتت مهددة بالسقوط في يد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، إذا لم يتم توفير دعم مالي مستقر وكافٍ لاستمرار العمليات.
غير أن النداءات التي أُطلقت في الاجتماع الأممي انتهت إلى الفشل، بعدما لم يوجد من يستجيب ويتحمّل عبء ذلك التمويل، وهو ما دفع أنطونيو غوتيريش إلى الإعلان من قلب الاجتماع نفسه أن اتفاقًا بشأن تمويل حملة أوصوم لم يُبرم بعد، واصفًا الأمر بأنه “خيبة أمل كبيرة للغاية”.
هذا الغزو العسكري المستمر في الصومال منذ ما يقارب العشرين عامًا يقف اليوم على حافة الانهيار والتفكك، في وقت يواصل فيه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في شرق إفريقيا هجماتهم القوية الكاسحة، ويسيطرون على مساحات شاسعة ومدن استراتيجية، مطبقين أحكام الشريعة الإسلامية.