جبهة تحرير تيغراي تُمهّل قوات أبي أحمد وحكومته: انسحبوا فوراً من الإقليم أو تحملوا العواقب

مع تصاعد وتيرة الاشتباكات العنيفة التي تعصف بإثيوبيا، أصدرت إحدى أبرز الحركات المعارضة في البلاد بياناً موجهاً ضد قيادة أبيي أحمد.

جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) أصدرت بياناً صحفياً قالت فيه إن حكومة إثيوبيا في أديس أبابا فشلت في تنفيذ اتفاق بريتوريا الذي أنهى الحرب الدامية في شمال البلاد.

وأوضحت الجبهة أن معظم بنود الاتفاق قد نقضتها إدارة أديس أبابا، من ضمنها الالتزامات المتعلقة بضمان السلام، وعودة النازحين، وسحب القوات الفيدرالية التي استولت على تلك المناطق.

وأضافت الجبهة أن آلاف النازحين يعانون أوضاعاً إنسانية بالغة السوء في غرب تيغراي، وأنهم يواجهون نقصاً حادّاً في الغذاء والدواء والمأوى والأمن والكرامة، بالإضافة إلى معاناة يومية متعددة الأبعاد يواجهها سكان تيغراي.

وقالت جبهة تحرير شعب تيغراي إن هذه الأزمات المتفاقمة تتصاعد يوماً بعد يوم، وإن القوات الإثيوبية ما تزال تمارس قمعاً صامتاً ومنهجيّاً ضد سكان تيغراي وتستولي على أراضيهم.

وجاء في بيان المعارضة: “خلال خمس سنوات مات مئات الآلاف في مخيمات النازحين نتيجة الجوع والأمراض والإهمال وغياب الحماية. هذه أفعال ممنهجة تُنفَّذ عن قصد تحت شعار ’السلام‘، وهي علامة على هدمٍ وتدميرٍ متعمد.”

ودعت جبهة تيغراي إلى خروج فورّي للقوات العسكرية التابعة لأبيي أحمد من المناطق التي تحتلها في إقليم تيغراي، قائلة إن ذلك ضروريٌ لوقف المعاناة الهائلة التي يتعرض لها المدنيون وإتاحة عودة النازحين إلى بيوتهم.

ويرى مسؤولون في حكومة أديس أبابا أن هذا النداء الصادر عن المعارضة هو بمثابة إعلان حرب ضمني، وقد رفضوا بشكل قاطع احتمال سحب القوات الفيدرالية من شمال إثيوبيا.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، دفعت حكومة أديس أبابا بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى الإقليم، أرسلت آلاف الجنود إلى هناك في تحركات تُعدّ استعداداً لعملية عسكرية واسعة قد تستهدف كذلك القوات الإريترية المتواجدة في بعض مناطق الإدارة الذاتية لتيغراي.