كينيا تلغي جواز سفر وزيريْن صومالييْن بعد فشل محادثات الوساطة حول جوبالاند
أفادت الحكومة الكينية بأنها ألغت جوازَ سفرِ وزيرين صوماليين رفيعي المستوى لمعارضتهما إدارة جوبالاند، بعد ساعات من تعثر الوساطة التي توسطت فيها الدولة شرق أفريقية، في حين تعهّدت كيسمايو ومقديشو بالمضي قدماً في المحادثات.
زار الرئيس حسن شيخ محمود كيسمايو يوم الأحد، في إشارة إلى احتمال التوصل إلى هدنة مع زعيم جوبالاند أحمد عيسى محمد مدوبي، لكن الاثنين لم يتوصّلا إلى اتفاق حول القضايا الأساسية. وكانت كينيا، عبر نوّردين حاجي (رئيس الاستخبارات) الوسيط في المفاوضات.
لكن بعد ساعات من الاجتماع، ورد أن كينيا ألغت جوازَ سفر علي إيفيي علي (نائب وزير الثروة السمكية)، وجبريل عبد الرشيد حاجي (نائب رئيس الوزراء الثاني). كلاهما يُعتبر من حلفاء الرئيس حسن شيخ.
قالت مصادر متعددة لغاروي أون لاين القرار جاء بطلب من زعيم جوبالاند أحمد مدوبي، الذي اتهمهم بأنهم عائق أمام استقرار الصومال.
ويُشار إلى أن المسؤولين المتضرّرين يُعتقد أنهم متورّطون في أنشطة سياسية يُنظر إليها على أنها معارضة لِما يُصوَّر كمصالح حكومية أو لمصلحة إدارة جوبالاند. تعمل جوبالاند بالتنسيق الوثيق مع كينيا في الحرب ضد حركة الشباب المجاهدين، مما يعكس علاقة وثيقة بين الطرفين. بحسب الصحيفة.
تشير المصادر إلى أن هذا الإجراء جاء في أعقاب الهجوم الذي شنّه “راسكامبوني”، والذي شهد هزيمة للقوات الحكومية الصومالية، عقب معركة دموية، الأمر الذي دفع كينيا إلى دفع وساطة لتهدئة النزاع بين الطرفين.
ويُعتقد أن لهؤلاء المسؤولين أفراد عائلات يقيمون في نيروبي. يسعى حسن شيخ إلى تنفيذ انتخابات بالاقتراع العام المباشر، وهو المقترح الذي تعارضه جوبالاند وكتلة من الأطراف المعارضة، التي ترى أن الصومال ليس مؤهّلاً في هذه المرحلة للانتقال إلى نظام الانتخابات المباشرة.
قالت المصادر إن الاثنين هما من ضمن لجنة تم تشكيلها في “فيلا صوماليا” بعد فشل المحادثات مع جوبالاند. وتدرس فيلا صوماليا خطة لعزل إقليم غدو من جوبالاند وتشكيل إدارة جديدة تتبع مباشرة للحكومة الاتحادية.
مع تزايد التوتّر، يُتهم حسن شيخ محمود بأنه يخطط لتمديد مدة ولايته عبر صناعة أزمة مصطنعة في الانتخابات. لم تردّ فيلا صوماليا أو الحكومة الكينية على الاتهامات، لكن نيروبي تعمل جاهدة على خفض التوتر في جوبالاند. بحسب الصحيفة.