وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُون 5… الحرب على عقيدة الصوماليين تدخل مرحلة خطيرة.. وثائقي يكشف شبكات إعادة الكنائس والتنصير في البلاد

كشفت الحلقة الخامسة من سلسلة «وَودُّوا لَوْ تَكْفُرُون» التي بثّتها مؤسسة الكَتَائِب الجناح الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين، المشروع الخفي الذي تقوده جهات غربية وكنائس عالمية لإعادة إحياء الكنائس داخل الصومال، وإعادة بناء ما دمّره المسلمون خلال عقود مضت من الوجود الاستعماري والتنصيري في البلاد.

 

الوثائقي سلّط الضوء على تحركات متسارعة خلال السنوات الأخيرة لإعادة النفوذ الكنسي إلى الصومال، عبر بوابات السياسة والإغاثة والحريات الدينية، كاشفًا عن تنسيق مباشر بين مؤسسات كنسية غربية وشخصيات سياسية صومالية لتوفير بيئة مناسبة لعودة الكنائس ونشر النصرانية داخل المجتمع الصومالي المسلم.
واستعرض الفيلم سلسلة من المقاطع المصورة والصور والتصريحات التي أدلى بها قساوسة ورجال دين نصارى، تحدثوا فيها بصراحة عن خطط تستهدف نشر التنصير في الصومال، مؤكدين أن مشروع التنصير لا يزال مستمرًا رغم العقبات الأمنية والدينية التي تواجهه.

 

كما كشف الوثائقي عن زيارات متكررة أجراها مسؤولون وقيادات من كنيسة الفاتيكان إلى مناطق مختلفة من الصومال، بهدف إعادة بناء الكنائس التي هُدمت سابقًا، وترميم الكنائس القديمة التي لا تزال بقاياها قائمة منذ حقبة الاحتلال.
وأظهر الفيلم قيادات كنسية وهي تتحدث عن وجود صوماليين اعتنقوا النصرانية بالفعل، معتبرة أن إعادة الكنائس ضرورة لتوفير أماكن عبادة لهم داخل البلاد، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإضفاء شرعية علنية على الوجود الكنسي في الصومال.

 

ومن أكثر المقاطع إثارة في الحلقة، ظهور مسؤولين وشخصيات من الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية وهم يزورون الكنائس أو يدافعون عن حق النصارى في بناء الكنائس وممارسة شعائرهم داخل الصومال، ومن بينهم شخصيات سياسية أشار إليها الوثائقي مثل رئيس الوزراء الصومالي الأسبق عبد الولي علي غاس وبعض النواب والقيادات الحكومية.

 

وهاجم الشيخ حسن يعقوب، أحد مسؤولي حركة الشباب المجاهدين، الانبطاح السياسي لبعض قادة الحكومة الفيدرالية، مستغربًا تعهداتهم بمنح الحرية الكاملة النصارى، والتصريحات التي يطلقونها في إيطاليا بشأن الحريات الدينية وحقوق الكنائس.
وفي المقابل، أظهر الفيلم قساوسة ومؤسسات كنسية يعترفون بأنهم يواجهون عقبة كبرى تحول دون تنفيذ مشاريعهم داخل الصومال، مؤكدين أن حركة الشباب المجاهدين تمثل الحاجز الأكبر أمام نشر التنصير في البلاد بسبب تمسكها بتطبيق الشريعة الإسلامية.

 

وقال أحد القساوسة الذين ظهروا في الوثائقي إن المناطق التي تُطبق فيها الشريعة الإسلامية لا تسمح مطلقًا بانتشار النصرانية أو بناء الكنائس، منتقدًا ما وصفه بـ«التشدد الديني» في تلك المناطق.
الوثائقي لم يكتفِ بعرض النشاط الكنسي، بل كشف عن شبكة واسعة من المصالح الغربية المرتبطة بإعادة الكنائس إلى الصومال، معتبرًا أن الأمر يتجاوز الحرية الدينية إلى مشروع طويل الأمد يستهدف تغيير هوية المجتمع الصومالي المسلم.
كما ظهر أمير حركة الشباب المجاهدين الشيخ أبو عبيدة أحمد عمر ، متحدثًا عن الموقف الشرعي من بناء الكنائس داخل بلاد المسلمين، مؤكدًا رفض الحركة القاطع لأي محاولات لإحياء الوجود الكنسي في الصومال.

 

 

 

وخلال الوثائقي، عُرضت مشاهد لعمليات نفذتها الحركة ضد بعض الكنائس التي شيّدها الاحتلال سابقًا داخل البلاد، إضافة إلى لقطات تُظهر عمليات هدم وتفجير لكنائس كانت تمثل رموزًا للغزو الديني.
كما ظهر المتحدث باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ علي محمود راجي، مؤكدًا أن إزالة الكنائس المتبقية في الصومال واجب لا يمكن التهاون فيه.
ويشير الوثائقي إلى أن الحكومة الفيدرالية تواجه ضغوطًا سياسية كبيرة تحول دون إعلان مواقف واضحة في هذا الملف، وهو ما تحدث عنه الدكتور حنفي عبد شيخ آدم خلال مشاركته في الفيلم.
وفي خلاصة الوثائقي، يؤكد الفيلم أن الصومال يتعرض لأخطر غزو ديني وثقافي في تاريخه الحديث، عبر مشاريع غربية تسعى إلى تغيير عقيدة المجتمع الصومالي وإضعاف هويته الإسلامية، معتبرًا أن الشعب الصومالي المسلم وفي مقدمته حركة الشباب المجاهدين هم الجهة التي تقف في وجه هذا المشروع.