البنتاغون يمنح شركة رايثيون عقداً بمليار دولار لتزويد الكويت بمنظومة NASAMS الدفاعية

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” منح شركة رايثيون عقداً بقيمة مليار دولار لتزويد الكويت بوحدات إطلاق من منظومة الدفاع الجوي المتطورة NASAMS، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التسلح الكويتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وبحسب بيان وزارة الدفاع الأمريكية، ستُنفذ أعمال العقد في مدينة توكسبري بولاية ماساتشوستس، على أن تستمر حتى مايو 2031، فيما ستشرف قيادة التعاقدات التابعة للجيش الأمريكي في ريدستون بولاية ألاباما على سير المشروع ومراحله التنفيذية.

وتُعد منظومة NASAMS، أو “النظام الوطني المتقدم للدفاع الجوي الصاروخي”، واحدة من أبرز أنظمة الدفاع الجوي الأرضية المتوسطة إلى بعيدة المدى، حيث تستخدم صواريخ مزودة برؤوس شديدة الانفجار والتشظي لاعتراض التهديدات الجوية المختلفة.

وتمتلك المنظومة القدرة على حمل ستة صواريخ في منصة الإطلاق الواحدة، كما تستطيع التعامل مع الطائرات المقاتلة والطائرات العمودية والطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة ضمن مدى يصل إلى 60 كيلومتراً.

وتصل قدرة المنظومة على الاشتباك إلى ارتفاع يبلغ 69 ألف قدم، فيما تعتمد على أجهزة استشعار متطورة يمكنها رصد التهديدات الجوية على مسافات تصل إلى 120 كيلومتراً.

ويأتي هذا التعاقد في وقت تسعى فيه الكويت إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل ملحوظ، خاصة بعد تعرضها خلال الفترة الماضية لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة مرتبطة بالتصعيد الإقليمي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وتعتبر طهران أن تلك الهجمات تأتي في سياق الرد على الصراع الإقليمي الأوسع، بينما تنظر الكويت إلى تعزيز دفاعاتها الجوية باعتباره ضرورة لحماية منشآتها الحيوية وأمنها الوطني في ظل التوتر المتزايد في الخليج.

وقبل الصفقة الجديدة، كانت الكويت قد استثمرت نحو 370 مليون دولار في أنظمة قتالية بحرية، إضافة إلى 467 مليون دولار لتطوير هياكل زوارقها الصاروخية المستقبلية من طراز “الدرة”.

كما تعمل البلاد على توسيع قدراتها التصنيعية العسكرية، حيث افتتحت في فبراير الماضي مصنعاً لإنتاج الذخائر الخفيفة وفق معايير حلف شمال الأطلسي “الناتو”، في إطار مساعيها لتعزيز الاكتفاء الذاتي العسكري.

وكانت واشنطن قد وافقت قبل شهر من ذلك على حزمة دعم بقيمة 800 مليون دولار لمساعدة الكويت في صيانة واستدامة منظومات “باتريوت” للدفاع الجوي والصاروخي.

ويرى مراقبون أن هذه الصفقات تعكس توجهاً خليجياً متزايداً نحو تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، مع استمرار المخاوف من توسع الصراع الإقليمي وازدياد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ في المواجهات العسكرية الحديثة.