تصاعد الانقسام في مقديشو.. هيئة الإنقاذ الصومالية تتهم الرئيس حسن شيخ بمحاولة اغتيال قيادات عسكرية بارزة وتحمّله مسؤولية تدهور الأوضاع

اتهمت هيئة الإنقاذ الصومالية الرئيس حسن شيخ محمود بالتسبب في تصعيد التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها العاصمة مقديشو، محذرة من أن التحركات العسكرية الأخيرة تهدد بنسف جهود الوساطة والتفاهمات التي جرى التوصل إليها لاحتواء الأزمة.

وفي بيان صحفي صدر من مقديشو، أعربت الهيئة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتداعيات الخطيرة لمحاولة قوات خاصة يقودها آدم محمد عمر المعروف بـ«آدم ديري»، والمدعومة بعناصر من جهاز الأمن والمخابرات الموالية للرئيس حسن شيخ محمود، مهاجمة منزل القائد العام السابق للجيش الصومالي الجنرال أودوا يوسف راجي في مديرية عبدالعزيز بالعاصمة.

كما حذّرت الهيئة مما وصفته بخطة يقف وراءها الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود تستهدف منطقة تقم فنادق وممتلكات تجارية، مشيرة إلى وجود محاولات لقصف تلك الممتلكات وإلحاق الدمار بها.

ووجّه البيان انتقادات حادة للقوات التي وصفها بأنها تتصرف كالميليشيات، متهمًا إياها باقتحام منزل الشيخ عبد القادر سومو خلال الليلة الماضية، معتبرًا أن هذه الخطوة ساهمت في زيادة حدة التوتر السياسي والأمني الذي تعيشه العاصمة.

ورأت الهيئة أن ما جرى يمثل خروجًا واضحًا عن شروط الوساطة ووقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها سابقًا، متهمة الرئيس حسن شيخ محمود باتخاذ إجراءات من شأنها تعميق حالة الاحتقان وإثارة مزيد من الشكوك والانقسامات السياسية.

ودعت الهيئة إلى احترام الاتفاقات التي أُبرمت لاحتواء الأزمة الراهنة، والعمل على تجنيب مقديشو أي خطوات قد تهدد أمنها واستقرارها، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع البلاد نحو مرحلة أكثر خطورة من الصراع السياسي.

كما حمّلت الهيئة الرئيس حسن شيخ محمود المسؤولية الكاملة عن التداعيات الناجمة عن استهداف الشخصيات السياسية والإجراءات التي وصفتها بأنها تهدد السلم العام، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات قد تعيد البلاد إلى أجواء الأزمات والصراعات التي عانى منها الصوماليون لسنوات طويلة.

وفي ختام بيانها، ناشدت هيئة الإنقاذ جميع القوات المسلحة الالتزام بما أسمتها “بواجباتها الدستورية”، وعدم السماح باستخدامها في تصفية الخلافات السياسية، والعمل على حماية الأمن والاستقرار وصون وحدة الشعب الصومالي.