عيرو يطأ القدس المحتلة ليفتح سفارة ويعزز علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي

شهدت مدينة القدس، اليوم، تطورًا لافتًا تمثل في استقبال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لرئيس حكومة إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو)، الذي وصل إلى المدينة على رأس وفد مرافق له في زيارة وصفت بأنها خطوة غير مسبوقة في مسار العلاقات بين الجانبين في حين اعتبرها آخرون بالزيارة التاريخية العار.

وجرى الاستقبال الرسمي في مقر الرئاسة الإسرائيلية بالقدس، حيث عقد الجانبان مباحثات تناولت ما وصف بآفاق التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب ملفات التكنولوجيا والزراعة والصحة والاستثمار. وتأتي هذه الزيارة في ظل مساعٍ متبادلة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التنسيق بين الطرفين.

وخلال مراسم الاستقبال، أكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن العلاقات بين الجانبين دخلت مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن “إسرائيل تنظر إلى أرض الصومال كشريك مهم في منطقة القرن الإفريقي”. كما أشاد بما وصفه بالتقارب المتزايد بين الطرفين، معتبرًا أن افتتاح ممثلية دبلوماسية لأرض الصومال في القدس يعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة طويلة الأمد.

وأوضح هرتسوغ أن التعاون المستقبلي لن يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل سيمتد إلى مجالات الأمن وما يسمى مكافحة التطرف والتكنولوجيا الحديثة والزراعة وإدارة الموارد المائية والتبادل التجاري، مؤكدًا أن المنطقة تواجه تحديات مشتركة تستوجب تعزيز التنسيق والتعاون.

من جانبه، وصف عِرّو الزيارة بأنها محطة تاريخية في مسيرة العلاقات الخارجية لبلاده، مؤكدًا أن حكومته تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بداية لمرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون مع ما يسميه إسرائيل.

وأشار عِرّو إلى أن الزيارة تعكس رغبة متبادلة في تطوير العلاقات على أسس من المصالح المشتركة والتعاون الاقتصادي والتقني، مؤكدًا أن حكومته تسعى للاستفادة من الخبرات الإسرائيلية في مجالات التنمية والتكنولوجيا والابتكار وإدارة الموارد.

كما شدد على أن تعزيز العلاقات الثنائية سيشمل مجالات الأمن والاقتصاد والتعليم والاستثمار، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيعًا للتعاون المباشر بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص في الجانبين.

وفي إطار الزيارة، عقد رئيس أرض الصومال اجتماعًا تمهيديًا مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، جرى خلاله بحث الملفات ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير العلاقات بين الطرفين. كما ناقش الجانبان فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي في منطقة القرن الإفريقي.

وشهد برنامج الزيارة عددًا من الفعاليات والأنشطة الرمزية، حيث زار عِرّو مواقع تاريخية ومؤسسات رسمية في القدس، كما قام بزيارة عدد من المعالم المرتبطة بتاريخ الحركة الصهيونية ودولة الكيان الإسرائيلية الحديثة.

وتضمنت الزيارة كذلك لقاءات مع مسؤولين ومؤسسات إسرائيلية معنية بالتنمية والاستثمار والتكنولوجيا، في خطوة تهدف إلى استكشاف فرص التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات في مجالات متعددة.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمثل تحولًا مهمًا في طبيعة العلاقات بين الجانبين، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، وما يرافقها من محاولات لإعادة تشكيل التحالفات والشراكات الإقليمية.

كما يُتوقع أن تفتح الزيارة الباب أمام مزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية، وأن تسهم في تعزيز الحضور الدبلوماسي لأرض الصومال على الساحة الدولية، في وقت تسعى فيه إلى توسيع شبكة علاقاتها الخارجية واستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية.

لكن مع كل المكاسب التي يطمع لها عرو ووفده ومن يحمل نفس توجهه في توطيد العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي فإن اصطفاف صومالي لاند اليوم في صراع كبير بين الإسلام والتحالف الصهيوني يعني أنها فتحت على نفسها أبواب الخطر والنار، مع إطلاق حركة الشباب المجاهدين تهديدا صريحا لحكومة هرجيسا، بالنظر لكون نصرة القضية الفلسطينية في أولويات الحركة الجهادية والشعب الصومالي المسلم.